أبي هلال العسكري

615

ديوان المعاني

علقت أباريق المدام بكفه * كالبدر يعلق بالسماك الأعزل وعلا دخان الندّ أبيض ساطعا * مثل الغمامة غير أن لم يهمل فكأنما الكاسات في حافاته * شقر الخيول تجول تحت القسطل « 1 » [ 191 ع ] ومن أبلغ ما قيل في لذة الغناء قول الناجم : شدو ألذّ من ابتدأ * ء العين في أعفائها أحلى وأشهى من [ 1 ] منى * نفس وصدق رجائها « 2 » وأجود ما قيل في الإصغاء إلى الغناء والسكوت له قول الآخر : وأصغوا نحوها الآذان حتى * كأنهم وما ناموا نيام ومن عجيب المعاني في الغناء قول أبي تمام : حمدتك ليلة شرفت وطابت * أقام سهادها ومضى كراها سمعت بها غناء كان أولى * بأن يقتاد نفسي من عناها ومسمعة تفوت السمع حسنا * ولم أصممه لا يصمم صداها [ 2 ] مرت أوتارها فشفت وشاقت * [ 192 ع ] فلو يسطيع حاسدها فداها [ 3 ] ولم أفهم معانيها ولكن * ورت كبدي فلم أجهل شجاها فكنت كأنني أعمى معنى * بحبّ الغانيات ولا يراها وكان ينبغي أن يقول : ( فداها حاسدها ) ، وليس لقوله : ( فلا يسطيع حاسدها ) معنى

--> [ 1 ] مني ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] فداها في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] البيت جميعه ساقط في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 193 ، 194 وشعره 139 وتخريجها 210 . ( 2 ) شعره ضمن شعراء عباسيون 3 / 397 والتذكرة الفخرية 229 ومن غاب عنه المطرب 196 .