أبي هلال العسكري

616

ديوان المعاني

مختار ، وأول من أتى بهذا المعنى حميد « 1 » بن ثور ، في قوله : عجبت لها أنّى يكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما ولم أر محقورا لها مثل صوتها * أحن وأشجى للحزين وأكلما ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها [ 1 ] * ولا عربيا شاقه صوت أعجما « 2 » ومن أحسن أوصاف العود إذا احتضن تشبيههم إياه بالوالد في حجر أمه ، وتشبيه إصلاحه بعرك أذنه ، فمن أحسن ما قيل في ذلك وأجمعه قول بعضهم : فكأنّه في حجرها ولد لها * ضمته بين ترائب ولبان طورا تدغدغ بطنه فإذا هفا * عركت له أذنا من الآذان ومثله قول الناجم : إذا احتضنت عابث عودها * وناغته أحسن أن يعربا تدغدغ في مهل بطنه فتسمعنا مضحكا معجبا [ 2 ] « 3 » وذكر الضحك مع الدغدغة جيد . ونظم كشاجم قول الحكماء : [ 193 ع ] إن العود مركب على الطبائع الأربع ، فقال : شدت فجلت أسماعنا بمخفف * يحدّثها عن سرّها وتحدثه

--> [ 1 ] محزونا له مثل شجوها ( الديوان ) . [ 2 ] معزبا في ( ج ) . ( 1 ) هو حميد بن ثور بن عبد الله من بني هلال بن صعصعة جاهلي أسلم ووفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأدرك عمر بن الخطاب . عده ابن سلام في الطبقة الرابعة من الإسلاميين . طبقات ابن سلام 583 ، 585 ، 677 والأغاني 4 / 356 - 358 . ( 2 ) الأول والثالث في ديوانه 27 والخالديين 2 / 319 والكامل للمبرد 2 / 1028 والأول في الفرق ( السجستاني ) 1 / 25 والثالث في معجم الأدباء 3 / 1224 . ( 3 ) ضمن شعره في شعراء عباسيون 3 / 403 .