أبي هلال العسكري
597
ديوان المعاني
جاءتك من بيت خمّار بطينتها * صفراء مثل شعاع الشمس تتقد فأرسلت من فم الإبريق فانبعثت * مثل اللسان بدا واستمسك الجسد إلا أن هذا في وصفها جارية من فم الإبريق ، وقال في [ 170 ع ] المعنى الأول : سعى إلى الدّنّ بالمبزال يبقره * ساق توشح بالمنديل حين وثب لما وجأها بدت صفراء صافية * كأنّه قد سيرا من أديم ذهب « 1 » وقلت : قد بزل الدّنّ فقومي انظري * زنجية تفتل خلخالا واسقنيها [ 1 ] واشربي واطربي * وجرّري في الهواء أذيالا تنعّمي ما استطعت واستمتعي * إنّ وراء المرء أهوالا « 2 » أبلغ ما قيل في الكبر الذي يعتري المنتشي ، قول الأخطل يخاطب عبد الملك : إذا ما نديمي علّني ثمّ علني * ثلاث زجاجات لهنّ هدير خرجت أجرّ الذيل حتى [ 2 ] كأنني * عليك أمير المؤمنين أمير « 3 » وإنما صار ذلك أحسن من غيره لأنه خاطب به ملك الدنيا ، وقال أنا أمير عليك في ملك الحال ، والأصل فيه قول حسان : ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللقاء « 4 »
--> [ 1 ] ونسقيها في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] زهوا كأنني ( الشعر ) . ( 1 ) ديوانه 2 / 20 . ( 2 ) ديوانه 186 وشعره 134 وتخريجها 208 . ( 3 ) شعره 537 والمعاني الكبير لابن قتيبة 1 / 459 . ( 4 ) ديوانه 1 / 17 والكامل للمبرد 1 / 164 والمنتخب 1 / 177 ونهاية الأرب 4 / 105 والمحب والمحبوب 4 / 319 .