أبي هلال العسكري
468
ديوان المعاني
بكى وامق جاء الفراق ولم تجل * جوائلها أسراره ومعاتبه « 1 » فقالت ظريفة منهن : لكن الآن فليجل فنظرت إليها ميّ ، ثم مضيت في القصيدة حتى انتهينا [ 1 ] إلى قوله : إذا سرحت من حبّ ميّ سوارح * عن القلب أتته جميعا عوازبه « 2 » [ 25 ع ] فقالت الظريفة : قتلته - قتلك اللّه - ، فقالت مي : ما أصحه وهنيئا له ، فتنفس ذو الرمة تنفسة كاد حرها يطير شعر وجهه ، ومضيت حتى انتهيت إلى قوله : وقد حلفت باللّه مية ما الذي * أقول بها إلا الذي أنا كاذبه إذا فرماني اللّه من حيث لا أدري * ولا زال في أرضي عدوّ أحاربه « 3 » فقالت الظريفة : قتلته - قتلك اللّه - ، فقالت ميّ : خف عواقب اللّه يا غيلان ، ثم مضيت حتى انتهيت إلى قوله : إذا راجعتك القول مية أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدّرع سالبه فيا لك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه « 4 » فقالت الظريفة للنساء : إن لهذين لشأنا ، فقمن بنا ، فقمن وقمت معهن فجلست في بيت أراها منه ، فسمعتها قالت له : كذبت واللّه وما أدري ما قال لها وما أكذبته فيه ، فلبثت
--> [ 1 ] حتى انتهينا ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 2 / 825 ، 826 وتخريجها 1997 ومنازل الأحباب 278 والخالديين 2 / 121 ومجالس ثعلب 1 / 32 . ( 2 ) ديوانه 2 / 833 وتخريجه 1997 ومنازل الأحباب 278 ومجالس ثعلب 1 / 33 . ( 3 ) ديوانه 2 / 833 وتخريجهما 1997 ومنازل الأحباب 279 ومجالس ثعلب 1 / 33 . ( 4 ) ديوانه 2 / 834 وتخريجهما 1998 ومنازل الأحباب 279 ومجالس ثعلب 1 / 33 والأغاني 3 / 163 و 16 / 15 ولباب الآداب 420 .