أبي هلال العسكري
469
ديوان المعاني
قليلا ، ثم جاءني ومعه قارورة فيها دهن وقلائد ، فقال : هذا [ 1 ] دهن طيب أتحفتنا به مي ، وهذه قلائد [ 2 ] للجؤذر ولا واللّه لا أقلدهن بعيرا [ 3 ] أبدا وشدهن بذؤابة سيفه ثم انصرفنا فكان يختلف إليها حتى تقضى الربيع ، ودعا الناس الصيف فأتاني ، فقال : يا عصمة قد رحلت ميّ ولم يبق إلا الآثار ، والنظر في الديار [ 4 ] ، فاذهب بنا ننظر في ديارها ونقفو آثارها ، فخرجنا حتى أتينا منزلها فوقف ينظر ثم قال : [ 26 ع ] ألا فاسلمي [ 5 ] يا دارميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجر عائك القطر « 1 » قال عصمة : فما ملك عينيه ، فقلت له : فانتبه ، وقال : إني لجلد وإن كان مني ما ترى ، قال : فما رأيت أحدا كان أشد منه صبابة ، ولا أحسن عزاء وصبرا ، ثم انصرفنا ، وتفرقنا ، وكان آخر العهد به . ومن بديع ما قيل في حسن الوجه قول الصنوبري « 2 » : ألم قلبي ناره وما شعر * دبت [ 6 ] إليه عقرب وقت السحر دبّت إلى ظبي بعينيه حور * دبيب لوطيّ توارى وانتشر
--> [ 1 ] ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] ساقطة من ( ج ) . [ 3 ] أبدا ساقطة من ( ج ) . [ 4 ] إلى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 5 ] ما سلمى ( ك ) ، ألا يا اسلمي في ( ن ) و ( م ) . [ 6 ] وأنت فيه في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 1 / 559 وتخريجه 1976 ومنازل الأحباب 280 والكامل للمبرد 1 / 190 ومجالس ثعلب 1 / 34 ونقد الشعر 138 والصناعتين 45 والحماسة المغربية 2 / 961 والمسائل العضديات 73 وكتاب الشعر للفارسي 1 / 67 . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار ، يكنى أبا بكر ، نشأ بحلب وقضى أكثر حياته فيها وفي ضواحيها ، لم تورد المصادر شيئا من أخباره يمكننا من معرفة شيء عن حياته وعلاقاته بمعاصريه ، تدل مراثيه في الحسين على أنه كان يتشيع ، أكثر شعره يتصل بوصف الرياض والأنوار والتغني بجمال الطبيعة ( ت 334 ه ) . تهذيب ابن عساكر 1 / 456 وفوات الوفيات 1 / 111 والوافي بالوفيات 7 / 397 وشذرات الذهب 2 / 335 .