أبي هلال العسكري
342
ديوان المعاني
هذا كتاب المبالغة في المعاتبات والهجاء والاعتذار وهو الباب الثالث من كتاب ديوان المعاني ويشتمل على ثلاثة فصول الفصل الأول في المعاتبات [ 247 ز ] فمن أوائل ذلك ما أخبرنا به أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال : قال عليه الصلاة والسلام لطلحة حين رأى تلونه عليه : " فراق جميل خير من صحبة على دخن " والدخن والدخل الفساد والمدخول الفاسد وقد دخل فسد ، وروى ( على دخل ) ومن قديم ما جاء في ذلك قول أبي ذؤيب : تريدين كيما تجمعيني وخالدا * وهل يجمع السيفان ويحك في غمد « 1 » يقول لأم عمرو امرأة من هذيل وكان رجل منهم يقال له وهب بن عمرو - وقيل وهب بن جابر - هويها فامتنعت عليه فخرج يوما يتصيد فختل ظبية فلما أخذها أنشد : فما لك يا شبيهة أمّ عمرو * إذ عاينتنا لا تأمنينا فعينك عينها إذ تنظرينا [ 1 ] * وجيدك جيدها لو تنطقينا وساقك ساقها [ 2 ] ولأمّ عمرو * خدلجة يضيق بها البرينا ورأسك أزعر ولأم عمرو * غدائر ينعقدن وينثنينا
--> [ 1 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] ساقطة من ( ن ) ( م ) . ( 1 ) الهذليين 1 / 219 والخالديين 1 / 137 وأسرار البلاغة 107 والبصرية 3 / 1443 وتفسير أبيات المعاني 199 .