أبي هلال العسكري

343

ديوان المعاني

ثم خلا منها فبلغ ذلك أم عمرو فواصلته ، وكان رسوله إليها أبو ذؤيب فلما أينع وترعرع [ 248 ز ] رغبت إليه واطرحت وهبا وخشي أبو ذؤيب الفضيحة فقصر عنها وجعل يرسل إليها خالد [ 1 ] بن إبراهيم « 1 » ، فلم تلبث [ 2 ] أن علقت خالدا وتركت أبا ذؤيب فجعل أبو ذؤيب يعاتب خالدا ، مثل قوله : فنفسك فاحفظها ولا تبد [ 3 ] للعدى * من السرّ ما يطوى عليه ضميرها رعى خالد سرّي ليالي نفسه * توالي على قصد السبيل أمورها فلما تراماه الشباب وغيه * وفي النفس منه غدرة ونحورها [ 4 ] لوى رأسه عني [ 5 ] ومال بودّه * أغانيج خود [ 6 ] كان فينا يزورها تعلقه منها دلال ومقلة * تظلّ لأصحاب الشقاء [ 7 ] تديرها وما أنفس الفتيان إلا قرائن * تبين ويبقى [ 8 ] هامها وقبورها « 2 » فأجابه خالد : لا يبعدن اللّه حلمك إذ غزا * وسافر والأحلام جمّ عثورها لعلك إما أمّ عمرو تبدلت * سواك خليلا شاتمي [ 9 ] تستخيرها [ 10 ] فلا تجز عن من سنة أنت سننتها [ 11 ] * فأول راض سنة من يسيرها « 3 »

--> [ 1 ] خالدا في ( ز ) . [ 2 ] ساقطة من ( ز ) . [ 3 ] ولا تفش ( أشعار الهذليين ) و ( ن ) ( م ) . [ 4 ] فتنة وفجورها ( أشعار الهذليين ) . [ 5 ] عنه في ( ج ) و ( ن ) ( م ) . [ 6 ] الخود الشابة الناعمة الحسنة الخلق . [ 7 ] الشباب في ( ج ) . [ 8 ] ويثنى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 9 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 10 ] تستخيرها تستعطفها وأصله أن الغزال أو العجل يخور إلى أمه فتجنبه ، معناه تطلب منها أن تجنبك . [ 11 ] سررتها في ( ز ) و ( م ) . ( 1 ) هو ابن أخت أبي ذؤيب وهو خالد بن زهير كما جاء في الهذليين . ( 2 ) الهذليين 1 / 210 ، 211 . ( 3 ) الهذليين 1 / 212 ، 213 .