أبي هلال العسكري

139

ديوان المعاني

وقد أحسن جحظة « 1 » في هذا المعنى أنشدنا أبو أحمد عنه : قوم أحاول نيلهم فكأنني [ 1 ] * حاولت نتف الشّعر من آنافهم قم فاسقنيها [ 2 ] بالكبير وغنّني * ذهب الذين يعاش في أكنافهم « 2 » وقالوا أمدح بيت قالته العرب قول جرير « 3 » : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 4 » وليس هذا الاستفهام للشك وفي القرآن الشريف أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ « 5 » [ 37 ز ] . أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ « 6 » . أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 7 » . وسئل بعض العرب عن أشعر الناس ، فقال : جرير ، وذلك أن بيوت الشعر أربعة ، المديح والهجاء والافتخار والغزل وفي كلها سبق جرير : قال في المديح :

--> [ 1 ] فكأنما في ( ز ) . [ 2 ] هات اسقنيها في ( ج ) . ( 1 ) هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن الوزير يحيى بن خالد بن برمك ، نديم أديب مغن ، من بقايا البرامكة من أهل بغداد ، لقّبه ابن المعتز بجحظة لنتوء في عينيه ، نادم ابن المعتز والمعتمد العباسيين ، وصنّف بعض الكتب ولأبي الفرج كتاب ( أخبار جحظة ) . تاريخ بغداد 4 / 65 ووفيات الأعيان 1 / 41 والأعلام 1 / 103 . ( 2 ) ديوانه 138 . ( 3 ) هو أبو حرزة جرير بن عطية بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع ، شاعر مشهور بالهجاء ( ت 28 - 110 ه ) . البداية والنهاية 2 / 159 ، 186 والتذكرة السعدية 363 ، 378 والتذكرة الفخرية 32 ، 33 والأعلام 119 وتاريخ الأدب ( بروكلمان ) 1 / 215 . ( 4 ) ديوانه 98 وتخريجه 1053 وطبقات فحول الشعراء 379 ، 410 ، 418 ، 49 والبصرية 2 / 133 . ( 5 ) الزمر 37 . ( 6 ) التين 8 . ( 7 ) الزمر 36 .