ابن حجر العسقلاني
439
فتح الباري
رجلا صالحا قال معمر وأخبرني تميم بن عبد الرحمن أنه سمع سعيد بن جبير يقول إنه كسا البيت ونهى عن سبه وقال عبد الرزاق أنبأنا بكار بن عبد الرحمن سمعت وهب بن منبه يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أسعد وهو تبع قال وهب وكان على دين إبراهيم وروى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس مثله وإسناده أصلح من إسناد سهل وأما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا لا أدري تبعا كان لعينا أم لا وأخرجه ابن أبي حاتم والحاكم والدار قطني وقال تفرد به عبد الرزاق فالجمع بينه وبين ما قبله أنه صلى الله عليه وسلم أعلم بحاله بعد أن كان لا يعلمها فلذلك نهى عن سبه خشية أن يبادر إلى سبه من سمع الكلام الأول * ( قوله باب فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين فارتقب فانتظر ) كذا لأبي ذر وفي رواية غيره وقال قتادة فارتقب فانتظر وقد وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة به ( قوله عن الأعمش عن مسلم ) هو ابن صبيح بالتصغير أبو الضحى كما صرح به في الأبواب التي بعده وقد ترجم لهذا الحديث ثلاث تراجم بعد هذا وساق الحديث بعينه مطولا ومختصرا وقد تقدم أيضا في تفسير الفرقان مختصرا وفي تفسير الروم وتفسير ص مطولا ويحيى الراوي فيه عن أبي معاوية وفي الباب الذي يليه عن وكيع هو ابن موسى البلخي وقوله في الطريق الأولى حتى أكلوا العظام زاد في الرواية التي بعدها والميتة وفي التي تليها حتى أكلوا الميتة وفي التي بعدها حتى أكلوا العظام والجلود وفي رواية فيها حتى أكلوا الجلود والميتة وقع في جمهور الروايات الميتة بفتح الميم وبالتحتانية ثم المثناة وضبطها بعضهم بنون مكسورة ثم تحتانية ساكنة وهمزة وهو الجلد أول ما يدبغ والأول أشهر ( قوله بعد قوله يغشى الناس هذا عذاب أليم قال فأتى رسول الله ) كذا بضم الهمزة على البناء للمجهول والآتي المذكور هو أبو سفيان كما صرح به في الرواية الأخيرة ( قوله فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت ) إنما قال لمضر لان غالبهم كان بالقرب من مياه الحجاز وكان الدعاء بالقحط على قريش وهم سكان مكة فسرى القحط إلى من حولهم فحسن أن يطلب الدعاء لهم ولعل السائل عدل عن التعبير بقريش لئلا يذكرهم فيذكر بجرمهم فقال لمضر ليندرجوا فيهم ويشير أيضا إلى أن غير المدعو عليهم قد هلكوا بجريرتهم وقد وقع في الرواية الأخيرة وأن قومك هلكوا ولا منافاة بينهما لان مضر أيضا قومه وقد تقدم في المناقب أنه صلى الله عليه وسلم كان من مضر ( قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر إنك لجرئ ) أي أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليه من المعصية والاشراك به ووقع في شرح الكرماني قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر أي لأبي سفيان فإنه كان كبيرهم في ذلك الوقت وهو كان الآتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المستدعي منه الاستسقاء تقول العرب قتلت قريش فلانا ويريدون شخصا منهم وكذا يضيفون الامر إلى القبيلة والامر في الواقع مضاف إلى واحد منهم انتهى وجعله اللام متعلقة بقال غريب وإنما هي متعلقه بالمحذوف كما قررته أولا ( قوله فلما أصابهم الرفاهية ) بتخفيف التحتانية بعد الهاء أي التوسع والراحة ( قوله في الباب الثاني عن مسروق قال دخلت على عبد الله ) أي ابن مسعود ( قوله إن من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم ) تقدم سبب قول ابن مسعود هذا في سورة الروم من وجه آخر عن