البغدادي
47
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
هو بنفسه ، مستدركا على من خصّصوا مؤلفات لمثل هذا الغرض ، وهذا ما يلاحظ في ترجمته لأمية بن أبي الصلت ، فقد قال : « تتّبعت من اسمه أمية فوجدتهم خمسة أحدهم هذا ، والثاني أمية بن كعب المحاربي ، والثالث أمية بن خلف الخزاعي ، والرابع أمية بن أبي عائذ الهذلي ، والخامس أمية بن الأسكر الكناني ، ولم يذكر واحدا منهم الآمدي في كتابه المؤتلف والمختلف مع أن هذا من شرط كتابه » « 1 » . ومن هذا القبيل ما يلاحظ في ترجمته لشاعر اسمه : سحيم بن وثيل ، فقد قال : « وله سميان من الشعراء أحدهما سحيم الأعرف ، وهو من بني الهجيم ، وكان في الدولة الأموية ، ولم يذكر ابن قتيبة في طبقات الشعراء غير هذا . . . والثاني سحيم عبد بني الحسحاس وكان عبدا حبشيا ، ولم يذكر الآمدي في كتابه المؤتلف والمختلف ، واحدا من هؤلاء الثلاثة ، مع أنه من شرط كتابه » « 2 » . 4 - شرح البغدادي للبيت الشاهد وإعرابه له : لا يقتصر توضيح البغدادي لمعنى البيت الشاهد وألفاظه على ما يذكره في أثناء الحديث عن الفكرة المستشهد به عليها بل قد يفرد لذلك حديثا مستقلا يأتي فيه على غريب الألفاظ والمعاني ، فيوضحها ، وعلى مشكل الإعراب وغامضه ، فيحل إشكاله ، ويزيل غموضه معتمدا - على الأغلب - في ذلك على المصادر والمراجع المختصة ، وهذا أمر واضح في الخزانة بأدنى تأمل ، ومع ذلك يحسن أن أمثل لذلك بما يزيده وضوحا وتوكيدا ، فمن هذا القبيل ما يلاحظ في تعليق البغدادي على البيت الشاهد « 3 » : فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها فقد قال في شرح هذا البيت « قال ابن الحاجب في أماليه : الضمير في « ودقها » و « إبقالها » راجع إلى غير المزنة والأرض المذكورتين ، ولا يستقيم أن يعود إليهما لئلا
--> ( 1 ) الخزانة 1 / 244 . ( 2 ) الخزانة 1 / 261 . ( 3 ) البيت لعامر بن جوين الطائي ، انظر الخزانة 1 / 63 .