البغدادي
486
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
استأثر اللّه بالوفاء وبال * عدل وولّى الملامة الرّجلا « 1 » إلى أن قال : أصبح ذو فائش سلامة ذو التّف * ضال هشّا فؤاده جذلا « 2 » أبلج لا يرهب الهزال ولا * ينقض عهدا ولا يخون إلا « 3 » يا خير من يركب المطيّ ولا * يشرب كأسا بكفّ من بخلا قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا ال * تّفضال والشّعر حيثما جعلا والشّعر يستنزل الكريم كما اس * تنزل رعد السّحابة السّبلا « 4 » روى صاحب الأغاني « 5 » بسنده إلى سماك بن حرب ، أن الأعشى ، قال : أتيت سلامة ذا فائش ، وأطلت المقام ببابه ، حتى وصلت إليه بعد مدّة ، وأنشدته هذه القصيدة ، قال : صدقت ، الشعر « 6 » حيثما جعل . وأمر لي بمائة من الإبل ، وكساني حللا ، وأعطاني كرشا مدبوغة [ مملوءة ] « 7 » عنبرا ، فبعتها بالحيرة بثلاثمائة ناقة حمراء .
--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 283 ؛ وتاج العروس ( أثر ، دهر ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 191 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 163 ؛ ولسان العرب ( أثر ، دهر ) . وفي شرح أبيات المغني 2 / 164 : " وقوله : استأثر الله بالوفاء وبالعدل ، أي : اختص بهما ، وولاه : جعله واليا " . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 285 ؛ وتاج العروس ( هشش ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 347 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 163 ؛ ولسان العرب ( هشش ) . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 166 : " وفؤاده : فاعل هشا ، من هش الرجل هشاشة : إذا تبسم وارتاح " . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 285 ؛ وتاج العروس ( ألي ) ؛ وجمهرة اللغة ص 59 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 164 ؛ ولسان العرب ( ألل ، ألا ) . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 166 : " والأبلج : النقي ما بين الحاجبين وهو من صفات السادة الكرام . والهزال بالضم : نقيض السمن ، يريد : هزال أولاد الأمهات التي يهبها أو ينحرها . وقوله : ولا يخون إلا : بكسر الهمزة : مخفف " إلّ " بالتشديد ، وهو العهد " . ( 4 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 166 : " والسبل بفتحتين : اسم من أسبلت السحابة ، وهو المطر " . ( 5 ) الأغاني 9 / 124 . ( 6 ) في الأغاني 9 / 125 : " الشيء حيث ما جعل " . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني والنسخة الشنقيطية .