البغدادي

444

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

لم نعطها مطلوبها آذتنا ، وكلّمتنا بكلام يمنعنا النوم ، ولم تنم هي لتحزننا . قال ابن السيرافي : يريد أنه يستمتع بحسنها يوما ، وتشغله يوما آخر بطلب ماله ، فإن منعها آذته ، وكلّمته بكلام يمنعه من النوم . و « الخصوم » : جمع خصم ، وهو مصدر ، أي : في مخاصمات ، وهو منوّن . وعرامة بالنصب ، وهي مصدر عرم يعرم ، من بابي نصر وضرب ، وعرامة بالفتح ، وهي الشّراسة . و « المآلي » : جمع مئلاة ، قال صاحب « الصحاح » : والمئلاة بالهمز على وزن المعلاة : الخرقة التي تمسكها المرأة عند النّوح وتشير بها ، والجمع المآلي « 1 » . ورأيت في « كتاب النساء الناشزات » تأليف أبي الحسن المدائني ، قال : كانت امرأة علباء بن أرقم اليشكريّ قد فركته ، فقال : ألا تلكم عرسي تصدّ بوجهها * وتزعم في جاراتها أنّ من ظلم أبونا ولم أظلم بشيء علمته * سوى ما ترون في القذال من القدم « 2 » نظلّ كأنّا في خصوم عرامة * تسمّع جيراني التألّي والقسم فيوما تريد مالنا مع ما لها * . . . إلى آخر الأبيات وكذا رأيت فيما كتبه ابن السيد على « كامل المبرد » ، إلا أنه قال : لعلباء بن أرقم العجلي . وكأنه تحريف من الناسخ . وروي البيت الثاني كذا : * سوى ما أبانت في القذال من القدم * ومن نسب إليهم هذا الشعر كلّهم شعراء جاهليون . * * *

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 417 : " كذا . ويبدو أنها جمع مألى ، تكون مصدرا ميميا من ألا يألو ألوة بتثليث أوله ، وألية أيضا على فعيلة ، إذا حلف على أن رواية الأصمعيات : وتسمع جاراتي التألي والقسم " . ( 2 ) كذا في النسخة الشنقيطية والأصمعيات وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي طبعة بولاق : " من الفدم " بالفاء . وليس له وجه صحيح .