البغدادي
445
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 875 - فلست بآتيه ولا أستطيعه ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل على أن حذف النون من « لكن » لالتقاء الساكنين ضرورة تشبيها بالتنوين ، أو بحرف المدّ واللين ، ومن حيث كانت ساكنة وفيها غنّة ، وهي فضل صوت في الحرف ، كما أنّ حرف المدّ واللين ساكن ، والمدّ فضل صوت . وكذا أورده سيبويه في « باب ضرورة الشعر من أول كتابه » قال الأعلم : حذف النون لالتقاء الساكنين ضرورة لإقامة الوزن ، وكان وجه الكلام أن يكسر لالتقاء الساكنين ، شبّهها في الحذف بحرف المدّ واللين إذا سكنت وسكن ما بعدها ، نحو : يغزو العدوّ ، ويقضي الحقّ ، ويخشى اللّه « 2 » ، ومما استعمل محذوفا ، نحو : لم يك ولا أدر . انتهى . والبيت من قصيدة للنجاشيّ الحارثي . وقبله « 3 » : ( الطويل ) وماء كلون الغسل قد عاد آجنا * قليل به الأصوات في بلد محل وجدت عليه الذّئب يعوي كأنّه * خليع خلا من كلّ مال ومن أهل
--> ( 1 ) هو الإنشاد الثمانون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنجاشي الحارثي في ديوانه ص 111 ؛ والأزهية ص 296 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 211 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 195 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 194 ؛ وشرح التصريح 1 / 196 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 701 ؛ والكتاب 1 / 27 ؛ والمنصف 2 / 229 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 133 ، 361 ؛ والإنصاف 2 / 684 ؛ وأوضح المسالك 1 / 671 ؛ وتاج العروس ( لكن ) ؛ وتخليص الشواهد ص 269 ؛ والجنى الداني ص 592 ؛ ورصف المباني ص 277 ، 360 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 440 ؛ وشرح الأشموني 1 / 136 ؛ وشرح المفصل 9 / 142 ؛ واللامات ص 159 ؛ ولسان العرب ( لكن ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 291 ؛ وهمع الهوامع 2 / 156 . ( 2 ) هذه الأفعال : " يغزو ، يقضي ، يخشى " كتبت عند الأعلم بحذف حرف العلة منها . ( 3 ) الأبيات للنجاشي في ديوانه ص 111 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 211 ؛ والحماسة الشجرية 2 / 718 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 195 ؛ والمعاني الكبير ص 207 - 208 ؛ وبعضها في فرحة الأديب ص 166 .