البغدادي
378
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فأحمد بن يحيى هو ثعلب ، ومحمد بن يزيد هو المبرد ، ومحمد بن سلمة هو الرّاوي عن المبرد . وكذا صنع في « الخصائص » « 1 » . وكان ابن برّيّ وقع نظره على سند ابن جني ولم يحقق النظر ، فنسب الشعر في حاشية الصحاح « 2 » إلى محمد بن سلمة ، وتبعه العيني في ذلك . و « السّنا » بالقصر : ضوء البرق . و « القلل » : جمع قلّة ، وهي من كل شيء : أعلاه . ورواه ابن بريّ : « قنن الحمى » جمع قنّة ، بمعنى القلّة . و « الحمى » هو المكان الذي يحمى من الناس فلا يقربه أحد ، وأراد به حمى حبيبته « 3 » . و « من برق » : تمييز مجرور بمن . و « كريم » : خبر لهنّك . و « عليّ » : متعلق به ، [ والكريم : ] من كرم الشيء ، أي : نفس وعزّ . وقوله : « لمعت » . . . إلخ ، لمع الشيء : أضاء . و « اقتذاء » ، بالقاف والذال المعجمة ، قال ابن بريّ : اقتذاء الطير هو أن يفتح عينه ، ثم يغمضها إغماضة . انتهى . وكذا في القاموس . والمصدر هنا قائم مقام الظرف . يريد : أنّ البرق لمع وقت فعل الطير ذلك ، وذلك يكون قبيل الصبح . يقال : إنّ كلّ طائر إذا كان آخر الليل فتح عينه ، ثم أغمضها ثم فتح . وأصل ذلك من القذى ، وهو ما يسقط في العين . وروى أبو هلال : « الطرف » بدل الطير . فالطّرف هنا العين ، وهو في الأصل نظر العين ، مصدر طرف البصر ، من باب ضرب .
--> ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 350 - 351 . والزيادات منه . ( 2 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 351 : " في - أماليه على الصحاح - " . ( 3 ) في طبعة بولاق : " حي حبيبته " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي .