البغدادي
379
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « فبتّ بحدّ » . . . إلخ ، حدّ كل شيء : طرفه . و « أشيم » : مضارع شمت البرق ، إذا نظرت إلى سحابته أين تمطر . أراد إنّي اتّكأت على طرفي مرفقي فنظرت إليه . و « السّتار » ، بكسر السين المهملة بعدها المثناة الفوقية ، قال البكري في « المعجم » « 1 » : هو جبل معروف بالحجاز . وهذا البيت يبيّن أنّ هذه الحكاية وقعت في مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . والحميم : القريب . وقوله : « البرق الملاليّ » « 2 » قال البكري في « شرح أمالي القالي » : هكذا رواه أبو علي القالي ، وقال : ملال : موضع نسب البرق إليه . وغيره ينشد : « البرق الملألئ » بالهمز ، من التلألؤ . ونقل هذا الكلام بعينه في « معجم ما استعجم » « 3 » ولم يعيّن الموضع . ولم يورده ياقوت في « معجم البلدان » أصلا . وروى أبو هلال بدله : « البرق اليماني » . و « العقيرة » : الصوت ، وأصله أنّ رجلا قطعت إحدى رجليه ، فرفعها ووضعها على الأخرى ، وصرخ ، فقيل لكلّ رافع صوته قد رفع عقيرته . و « الصّرم » ، بالكسر : أبيات من الناس مجتمعة . و « بغا » : أعظم قائد من قواد الواثق باللّه بن المعتصم بن هارون الرشيد العباسي ، نقل النويري في « تاريخه نهاية الأرب » « 4 » أنّ بني سليم كانت تفسد حول المدينة ، فقويت شوكتهم ، واغتصبوا أموال الناس ، فوجّه الواثق بغا في سنة ثلاثين بعد المائتين إلى الأعراب الذين أغاروا بنواحي المدينة ، فقتل منهم خلقا ، وأسر من أكابر مفسديهم زهاء ألف رجل ، وحبسهم في المدينة ، فنقبوا السجن ، وخرجوا ، فأحسّ بهم أهل المدينة فقتلهم سودانها .
--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " جبل بالحجاز ، قال ياقوت : الستار في كتاب الأصمعي : جبال صغار سود لبني أبي بكر بن كلاب ، والستار : ثنايا فوق أنصاب الحرم ، سميت بذلك لأنها سترة بين الحل والحرم . والستار : جبل بأجأ ، وناحية بالبحرين ذات قرى . . . " . ( 2 ) في أمالي القالي : " البرق الهلالي " . ونظنه تصحيفا . ( 3 ) معجم ما استعجم 4 / 1253 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " نهاية الأدب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .