البغدادي

27

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الخزامى » ، بضم المعجمة والقصر هو خيريّ البرّ . و « السّبل » ، بفتحتين : المطر . وقوله : « بينما نحن بالأراك » ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : هو موضع بعرفة . روى مالك بن علقمة بن أبي علقمة عن أمّه ، أنّ عائشة أمّ المؤمنين كانت تنزل بعرفة بنمرة ، ثم تحوّلت إلى الأراك ، فالأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام ، ونمرة من مواقف عرفة من ناحية اليمن انتهى . وزعم العيني ، وتبعه السيوطي ، أنّ الأراك هنا هو الشجر المعروف . وهذا البيت أورده ابن هشام في « بحث ما الكافّة ، من المغني » . وقوله : « فتأطّرت » ، أي : ملت نحوه ، من تأطّر الرّمح ، إذا تثنّى . والنّزل ، بضمتين : طعام النّزيل الذي يهيّأ له . وقوله « 1 » : « فظللنا بنعمة » . . . إلخ ، و « اتّكأنا » مهموز ، قال ابن قتيبة : معناه طعمنا وأكلنا ، من قوله تعالى « 2 » : « وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً » ، أي : طعاما . وقال البيضاويّ : وقيل : متّكأ طعاما ، أو مجلس طعام ، فإنّهم كانوا يتّكئون للطّعام والشراب تترّفا ، ولذلك نهي عنه . قال جميل : * فظللنا بنعمة واتّكأنا * البيت وقيل : المتّكأ : طعام يحزّ حزّا . كان القاطع يتّكئ عليه بالسكين . انتهى . والحلال على لفظ ضدّ الحرام . قال العلامة الشيرازيّ : هو النبيذ ، وسماه حلالا على وجه الخلاعة . ولا يخفى « 3 » أنّ حمله على ظاهره أنسب ، لأن قائله مؤمن ، وكان في عرفة في موسم الحجّ . ويبعد أن يكون على ما قاله الشيرازي .

--> ( 1 ) كلمة : " وقوله " ساقطة من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) سورة يوسف : 12 / 31 . ( 3 ) قوله : " أنّ حمله على الظاهر . . . هذا كلامه ولا يخفى " . ساقط من النسخة الشنقيطية .