البغدادي
197
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الغفق » ، بفتح الغين المعجمة والفاء ، هو أن ترد الإبل كلّ ساعة . وقال الأصمعي : ظلّ يتغفّق الماء ، إذا جعل يشرب ساعة فساعة . وهو وصف الورد بتأويله [ بوصفه « 1 » ] بالمتكرر والمتعدد . وإذا كان ورده متعدّدا في اليوم ، فهو يسرع ليرد الماء . فهذه العادة مما تنشّطه للإسراع أيضا . ترمي ذراعيه بجثجاث السّوق * ضرجا وقد أنجدن من ذات الطّوق « 2 » فاعل ترمي صوادق العقب الآتي . وضمير ذراعيه للأحقب . و « الجثجاث » بجيمين ومثلثتين ، قال الدينوري في « كتاب النبات » : هو جمع ، الواحدة جثجاثة . وأخبرني أعرابيّ من ربيعة أنّ الجثجاثة ضخمة يستدفئ بها الإنسان ، إذا عظمت . ومنابتها القيعان ، ولها زهرة صفراء تنبت على هيئة العصفر . وقال غيره من الأعراب : هو من الأمرار ، وهو أخضر ينبت بالقيظ ، له زهرة طيّبة الريح تأكله الإبل إذا لم تجد غيره . وقال أبو نصر : الجثجاث شبيه بالقيصوم . ولطيب ريحه ومنابته في الرّياض . قال الشاعر « 3 » : ( الطويل ) فما روضة بالحزن طيّبة الثّرى * يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها « 4 » بأطيب من فيها إذا جئت طارقا * وقد أوقدت بالمجمر اللّدن نارها « 5 » و « السّوق » ، بضم السين المهملة وفتح الواو : موضع ، وكذلك ذات الطّوق بضم الطاء المهملة وفتح الواو . ولم أر من ذكرهما . وقد راجعت « معجم ما
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 105 ؛ وتاج العروس ( سوق ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 265 ؛ وكتاب العين 6 / 12 ؛ ولسان العرب ( هذب ، سوق ، طوق ) . ( 3 ) البيتان لكثير عزة في ديوانه ص 109 - 110 . ( 4 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 109 ؛ والأغاني 15 / 274 ؛ وجمهرة اللغة ص 1118 ؛ والخصائص 3 / 281 ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( جثث ) ؛ ولسان العرب ( جثث ) . ( 5 ) موهنا : ليلا . والمجمر : العود الذي تبتخر به . والرواية المشهورة فيه : " بالمندل " . والمندل : العود الطيب الرائحة .