البغدادي
198
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
استعجم ، ومعجم البلدان ، والمرصّع ، والصحاح ، والعباب ، والقاموس » فما وجدتهما فيها . يريد أن الأحقب يسوق أتنه ، فهي تمشي قدّامه ، ومن شدّة سرعتها يتكسّر هذا النبت فيتطاير « 1 » كسره فتصيب ذراعيه . و « ضرجا » ، بالضاد المعجمة والجيم : مصدر ضرجه بمعنى شقّه ، وهو هنا حال من الجثجاث بتأويله باسم المفعول ، أي : مضروجة . و « أنجدن » : صرن إلى نجد . والنّجد : ما ارتفع من الأرض . وجملة « قد أنجدن » : حال من فاعل ترمي . وفيه مبالغة في جلادتها ، فإنّ الطلوع من منخفض إلى مرتفع أمر شاقّ ، وهي مع هذه الحال يتكسّر الجثجاث من شدّة وطئها . صوادق العقب مهاذيب الولق * مستويات القدّ كالجنب النّسق « 2 » « صوادق » : فاعل ترمي المتقدم ، وهو جمع صادقة اسم فاعل من الصّدق ، وهو كما يكون في القول ، يكون في الفعل بمعنى التحقق . و « العقب » ، بفتح العين المهملة وسكون القاف : الجري الذي يجيء بعد الجري الأول . يقال : لهذا الفرس عقب حسن . وفيه مبالغة حيث يتحقّق جري هذه الأتن بعد تعبها وكلالها ، فهي لا تفتر أبدا . و « مهاذيب » : جمع مهذابة ؛ كمطاعيم جمع مطعامة ، مبالغة هاذبة بمعنى مسرعة . يقال : هذب هذبا وهذابة ، أي : أسرع . ويقال أيضا : أهذب وهذّب وهاذب بمعناه . وفي الصحاح : الإهذاب والتهذيب : الإسراع في الطّيران والعدو والكلام . وهو صفة صوادق ، وكذلك مستويات . و « الولق » ، بفتح الواو : مصد ولق يلق ، من باب فرح ، بمعنى الإسراع . والإضافة بمعنى في . يريد : أنّهنّ سراع في عدوهنّ .
--> ( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ، وهو أحد وجهين جائزين في إسناد الفعل . ( 2 ) الرجز في ديوان رؤبة ص 105 .