البغدادي

191

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* فصيّروا مثل كعصف مأكول * لأن الاسم لا يضاف إلى الحرف . وكذلك « 1 » : ( الرجز ) * وصاليات ككما يؤثفين * تدلّ الكاف الأولى على أن الثانية اسم ، إذ لا يدخل حرف خفض على مثله . انتهى كلامه . وقد رجع عنه في « المسائل البصريات » ، وهذا نصه : لا تخلو الكاف من أن تكون اسما أو حرفا . لا يجوز أن تكون حرفا ، لأنك إن جعلتها حرفا لزم أن تجعلها صفة لمحذوف ، كأنك قلت : شيء كالطعن ، والفاعل لا يحذف . ألا ترى إلى أن قول « 2 » من قال : ضربني ، وضربت زيدا ، إنّ الفاعل منه محذوف ، خطأ عندنا . وكذلك إن جعلت الكاف حرفا كان وصفا ، وإذا صار وصفا فالموصوف محذوف . وإذا جعلته وصف محذوف ، بقي الفعل بلا فاعل ، وذلك غير جائز عندنا . فإذا كان كذلك جعلت الكاف نفسها فاعلة ، وموضعها رفع ، كما أنّ موضعها جرّ في قوله : * ككما يؤثفين * وكما أن موضعها جرّ في قوله « 3 » :

--> ( 1 ) هو الإنشاد السابع والتسعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لخطام المجاشعي في تاج العروس ( ثفا ، غرا ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 149 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 139 ؛ ولسان العرب ( رنب ، ثفا ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1036 ؛ وديوان الأدب 2 / 335 ؛ وكتاب العين 8 / 245 ؛ ولسان العرب ( أثف ) ؛ والمخصص 8 / 76 ، 14 / 49 ، 64 ، 16 / 108 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 58 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " ألا ترى قول " . ( 3 ) قطعة من بيت للأخطل التغلبي ؛ وتمامه : قليلا غرار العين حتى يقلّصوا * على كالقطا الجوني أفزعه القطر -