البغدادي
192
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* على كالقطا الجونيّ * فإن قلت : فهلا حذفت المجرور في قوله : « على كالقطا الجونيّ » لأنه ليس بفاعل ؟ قلنا : يفسد ، كما يفسد حذف الفاعل ، فإنّك إذا حذفته قدّرت الكاف وصفا له ، وإذا كانت وصفا له كانت حرفا ، وإذا كانت حرفا أدخلت حرف جرّ على حرف جر . وإذا كان كذلك لم يجز ، فمن ثمّ لزمك أن تحكم بأنّ الكاف في قوله : « على كالقطا » اسم في موضع جر بعلى ، كما أنها اسم في موضع رفع بأنها فاعلة في بيت الأعشى . انتهى كلامه . وعلى هذا مشى في « التذكرة القصرية ، وفي كتاب الشعر » . ومن جميعه تعلم أنّ اسميّتها عنده خاصة بالشعر ، خلافا لما نقل عنه . ومعنى البيت : لا يمنع الجائرين عن الجور مثل طعن نافذ إلى الجوف ، يغيب فيه الزّيت مع فتيلة الجراحة . وتقدّم الكلام عليه مفصّلا في الشاهد السادس والسبعين بعد السبعمائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الرجز )
--> - والبيت للأخطل في ديوانه ص 212 ؛ ورصف المباني ص 198 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 287 ، 300 ؛ والمخصص 14 / 49 . الغرار : قلة النوم . ويقلصون : يرحلون . وعلى كالقطا ، أي : على إبل تشبه القطا في سرعتها . والجوني : ضرب من القطا في لونه سواد ، وهو أسرع أنواع القطا . ( 1 ) الخزانة الجزء التاسع ص 454 . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 106 ؛ وتاج العروس ( كوف ، زهق ، مقق ) ؛ وجواهر الأدب ص 129 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 292 ، 295 ، 815 ؛ وسمط اللآلئ ص 322 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 764 ؛ ولسان العرب ( كوف ، مقق ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 290 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 264 ؛ والإنصاف 1 / 299 ؛ وتاج العروس ( مثل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 824 ؛ وشرح الأشموني 2 / 296 ؛ ولسان العرب ( مثل ) ؛ واللمع في العربية ص 158 ؛ والمقتضب 4 / 418 .