البغدادي

184

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ولا وجه له . وقيل بيض ثلاث : مبتدأ . و [ جملة ] يضحكن خبره ، وقيل : خبر مبتدأ محذوف ، أي : هنّ بيض ؛ وقيل : مبتدأ خبره محذوف ، أي : منهنّ بيض . ذكر هذه الأوجه الثلاثة الأخيرة العيني تبعا لصاحب « التخمير » . والبيض : الحسان ، جمع بيضاء ، وهي الحسناء . و « النعاج » : جمع نعجة . في المصباح : النعجة الأنثى من الضأن . والعرب تكنى عن المرأة بالنّعجة . انتهى . ونقل عن أبي عبيد أنه لا يقال لغير بقر الوحش نعاج . وتشبّه النساء بها في العيون والأعناق . و « الجمّ » ، بضم الجيم : جمع جمّاء ، وهي التي لا قرن لها ، يقال : جمّت الشاة جمما « 1 » ، من باب تعب : إذا لم يكن لها قرن ، فالذكر أجمّ والأنثى جمّاء ، وجمعهما جمّ بالضم . وفائدة الوصف بجمّ نفي ما يكسبهنّ سماجة . و « البرد » : حبّ الغمام ، وهو شيء ينزل من السحاب يشبه الحصى ، ويسمّى حبّ المزن أيضا . و « المنهمّ » : الذائب . قال الجوهري : انهمّ البرد والشّحم : ذاب . وهمّه : أذابه . شبّه ثغر النساء بالبرد الذائب في اللّطافة والجلاء . والثغر أصله المبسم ، ويطلق على الثنايا . وقوله : « تحت العرانين « 2 » » متعلق بمحذوف على أنه صفة ثانية للبرد . و « العرانين » : جمع عرنين ، وهو ما تحت مجتمع الحاجبين من الأنف . و « الشّمّ » : جمع أشمّ وشمّاء . و « الشّمم » : ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه . فإن كان احديداب فهو القنا والأنف ، والرجل أقنى ، والأنثى قنواء . وهذا الرجز للعجّاج . وتقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والعشرين من أوائل الكتاب « 3 » . * * *

--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني 4 / 138 : " جمت المرأة جمّا " . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تحت العرافين " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 138 . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 176 .