البغدادي
81
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وتقدّم شرحه قريبا « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد الستمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل ) 699 - أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا على أنّه قد يستعمل الماضي في الشّرط متحقّق الوقوع ، وإن كان بغير لفظ كان ، لكنّه قليل . وهو هنا محذوف مفسّر بالفعل المذكور ، والتقدير : إن حزّت أذنا قتيبة . فحزّ أذنيه قد وقع فيما مضى من الزمان ، وتحقّق معناه . وقدّر المصنف في « شرح المفصل » بما نقله الشارح عنه ، وردّه . ويشهد لما قاله الشارح المحقق ما نقله سيبويه عن الخليل ، قال « 3 » : سألت الخليل رحمه اللّه عن قول الفرزدق : أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا * جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم فقال : لأنّه قبيح أن تفصل بين « أن » والفعل ، كما قبح أن تفصل بين « كي » والفعل ، فلمّا قبح ذلك ، ولم يجز ، حملوه على « إن » ، لأنّه قد يقدّم فيها الأسماء قبل الأفعال . اه « 4 » . يريد الخليل أنّ « إن » في البيت لا يصحّ فتح همزتها للقبح المذكور ، وإنما هي
--> ( 1 ) هو الشاهد رقم 691 وقد مرّ في هذا الجزء . ( 2 ) هو الإنشاد التاسع والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 855 ؛ والأزهية ص 73 ؛ والدرر 4 / 58 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 117 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 86 ؛ والكامل في اللغة 1 / 284 ؛ والكتاب 3 / 161 ؛ ومراتب النحويين ص 36 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 218 ؛ والجنى الداني ص 224 ؛ وجواهر الأدب ص 204 ؛ ومغني اللبيب 1 / 26 ؛ وهمع الهوامع 2 / 19 . ( 3 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 118 . ( 4 ) الكتاب لسيبويه 1 / 479 .