البغدادي
576
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أعشى همدان ، واسمه عبد الرحمن بن عبد الرحمن . ولا يخفى أنّ هذا الشاعر إسلاميّ في الدولة المروانية زمن الحجّاج ، ولم يكن في زمن الأسود بن المنذر . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد السبعمائة « 1 » : ( الكامل ) 798 - إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك وربّ قتل عار على أنّ الأخفش استدلّ به على اسميّة « ربّ » ، فهي مبتدأ ، وعار خبرها . قال الشارح المحقق : والأولى « 2 » أن يكون عار خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صفة مجرورها . وأقول : مفهومه أنّه يجوز على خلاف الأولى ما ذكره الأخفش ، وهو خلاف ما اختار فيها من أنّها مبتدأ لا خبر له ، فكان الظاهر على مذهبه ، أن لا يذكر الأولى . ومن جعل « ربّ » حرف جرّ زائدا « 3 » لا يتعلّق بشيء ، قال : قتل المجرور في محل مبتدأ مرفوع ، وعار خبره ، وما في ربّ من معنى التكثير هو المخصّص لابتدائية قتل .
--> ( 1 ) هو الإنشاد الواحد والثلاثون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لثابت قطنة في ديوانه ص 49 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 330 ؛ والدرر 2 / 12 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 126 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 89 ، 393 ؛ والشعر والشعراء 2 / 635 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 260 ؛ وتخليص الشواهد ص 160 ؛ والجنى الداني ص 439 ؛ وجواهر الأدب ص 205 ، 365 ؛ وشرح التصريح 2 / 112 ؛ والمقتضب 3 / 66 ؛ والمقرب 1 / 220 ؛ وهمع الهوامع 1 / 97 ، 2 / 25 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " الأولى " بإسقاط الواو قبلها . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " حرف جر زائد " . وهو تصحيف صوابه بالنصب كما أثبتنا .