البغدادي
490
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولسلم الخاسر : ( الطويل ) يقوم مع الرّمح الرّديني قائما * ويقصر عنه طول كلّ نجاد وقوله : « يحذى نعال السّبت » يحذى بالحاء المهملة ، والذال المعجمة على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير البطل . ونعال مفعول ثان له ، أي : تجعل له النّعال السّبتية حذاء ، بالكسر والمد . في الصحاح : الحذاء : النعل . و « احتذى » : انتعل . وأحذيته نعلا ، إذا أعطيته نعلا . والسّبت بكسر السين المهملة وسكون الموحّدة : الجلد المدبوغ بالقرظ ولم ينجرد من شعره . قال أبو حنيفة الدّينوريّ في « النبات » : الجلد ما لم يدبغ فهو محرّم ، وكذلك إذا دبغ فلم يبالغ فيه الدّباغ ففيه تحريم . والفطير مثله ، وهو الخام . وأجود ما يدبغ به الإهاب بأرض العرب القرظ ، وهو يدبغ بورقه . ويقال للذي يأخذه من شجره : القارظ ، والذي يبيعه : القرّاظ . فما كان منها من جلود البقر خاصّة فإنّ الأصمعيّ زعم أنّه السّبت . وأمّا أبو عمرو فزعم أنّ كلّ جلد مدبوغ سبت ، بالقرظ أو بغيره . وقد اختلف علينا في ذلك ، فروى ما حكيناه عن الأصمعي عن أبي عمرو ، وما ذكرناه عن أبي عمرو عن الأصمعي . وقال أبو زياد : السّبت : جلود البقر . قال : ولا تقول للجلد سبت حتّى يصير حذاء « 1 » ، فذاك حين تنسبه إلى السبت فتقول : نعل سبت ونعال سبت . وأنشد قول عنترة : * يحذى نعال السّبت ليس بتوأم * وقال أبو زيد « 2 » : نعل سبت ، وهي من جلود البقر خاصة ، وقال : السّبت جلود
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " حلا " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " حلاء " . وهو تصحيف والصواب من شرح أبيات المغني 4 / 68 . وفي حاشية النسخة الشنقيطية : " كذا بخط المؤلف حلاء ، والصواب حذاء بالذال المعجمة " . ( 2 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 68 .