البغدادي
487
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
لمّا رآني قد نزلت أريده * أبدى نواجذه لغير تبسّم عهدي به مدّ النّهار كأنّما * خضب البنان ورأسه بالعظلم « 1 » قوله « 2 » : « ومشكّ سابغة » ، بكسر الميم وفتح الشين المعجمة ، قال الأعلم [ في شرح الأشعار الستة ] : أراد ربّ مشكّ درع سابغة . و « المشكّ » : التي شكّ بعضها في بعض . والمشكّ : مسامير الدّروع . و « السّابغة » : الكاملة . وقال الخطيب التبريزي « 3 » : مشكّ الدّرع : حيث يجمع جيبها بسير . وكانت العرب تجعل سيرا في جيب الدّرع يجمع جيبها ، فإذا أراد أحد الفرار ، جذب السّير فقطعه ، واتّسع الجيب فألقاها عنه وهو يركض . وقيل : الدّرع التي شكّ بعضها إلى بعض . وقيل : المشكّ : المسامير التي تكون في حلق الدّرع . ومن جعل المشكّ الدّرع يكون من إضافة الصفة إلى الموصوف ، وتأويله عند البصريّين : ومشكّ حديدة سابغة . و « هتكت » : جواب ربّ . وكذلك على قول من جعله بمعنى السّير والمسامير ، لأنّهما من الدّرع ، فيصير « 4 » الإخبار عن الدّرع . وهتكت فروجها ، أي : شققتها وخرّقتها . وفروجها : جيبها وكمّاها ، واحدها فرج ، بفتح الفاء . وحامي الحقيقة ، أي : يحمي ما يحقّ عليه أن يحميه . و « المعلم » : اسم فاعل من أعلم نفسه بعلامة ، وهو الذي شهر نفسه بعلامة إدلالا بشجاعته ، وإعلاما بمكانه . وقال أبو جعفر « 5 » : هو اسم مفعول ، وكذلك المسوّم ، يقالان بالفتح . والسّومة
--> ( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 213 ؛ وتاج العروس ( شدد ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 65 ؛ ولسان العرب ( حصص ) . ( 2 ) النص في شرح أبيات المغني 4 / 66 - 67 ؛ والزيادات منه . ( 3 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 299 - 300 . ( 4 ) في شرح أبيات المغني وشرح القصائد العشر : " فصيّر " . ( 5 ) هو أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر ، أبو جعفر النحوي الكوفي الديلمي الأصل ، من موالي بني هاشم ، يعرف بأبي عصيدة . حدّث عن الأصمعي والواقدي وعنه القاسم الأنباري . كان من أئمة العربية ، صنف عيون الأخبار والأشعار ، والمقصور والممدود ، والمذكر والمؤنث ، وغير ذلك . مات سنة ثمان ، وقيل ثلاث وسبعين ومائتين . بغية الوعاة 1 / 333 .