البغدادي
488
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بالضم : العلامة . وقال الزّوزني « 1 » : المعلم بكسر اللام : الذي أعلم نفسه بعلامة يعرف بها في الحرب ، حتّى تبرز له الأبطال . والمعلم بفتح اللام : الذي يشار إليه ويدلّ عليه بأنه فارس الكتيبة . يقول : [ وربّ مشك درع ، أي : ] ربّ موضع انتظام درع واسعة ، شققت أوساطه بالسّيف عن رجل حام ، لما يجب عليه حفظه ، شاهر نفسه في حومة الحرب ، أو مشار إليه فيها . يريد أنّه هتك مثل هذه الدرع على مثل هذا الشجاع ، فما الظنّ بغيره ؟ ! وقوله : « ربذ يداه » هو بالجرّ صفة لحامي الحقيقة . وكذا : هتّاك . و « الرّبذ » ، بفتح الراء المهملة وكسر الموحدة : السريع . قال أبو جعفر والخطيب : لم يقل ربذة يداه ، لأنّ اليد مؤنثة ، ووجهه أنّ قوله : يداه بدل من الضمير المستتر في ربذ العائد إلى حامي الحقيقة ، كما تقول : ضربت زيدا يده . ومذهب الفراء في هذا أنه يجوز أن يذكّر المؤنّث في الشعر إذا لم يكن فيه علامة التأنيث . والقداح ، هي سهام الميسر ، جمع قدح بالكسر ، أي : هو حاذق بالقمار والميسر ، خفيف اليد بضرب القداح . وهذا كان مدحا عند العرب في الجاهليّة . وقوله : « إذا شتا » يريد أنه إذا اشتدّ الزمان ، وكان أشدّ الزمان عندهم زمن الشتاء ، وكان لا ييسر فيه إلّا أهل الجود والكرم . وقوله : « هتّاك غايات التجار » هو جمع تجر ، وهو جمع تاجر كما يجمع صاحب على صحب ، وصحب على صحاب . وأراد بهم تجّار الخمر « 2 » . و « الغايات » : علامات تكون للخمّارين . يقول : فهو يهتك رايات تجّار الخمر ، لأنّه لا يترك شيئا من الخمر إلّا اشتراه وإذا فني ما عندهم رفعوا علاماتهم . وقيل المعنى : أنه يعطيهم ما يطلبون في السّوم بها . والملوّم : الذي يكثر اللوم عليه في تبذير ماله .
--> ( 1 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 251 . ( 2 ) قوله : " والغايات : علامات تكون . . . تجار الخمر " . ساقط من النسخة الشنقيطية .