البغدادي
476
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
على أنّ المبرّد تمسّك به على أنّ « حتّى » تجرّ الضمير . وأجاب الشارح المحقق بأنّه شاذّ . والأحسن أن يقول ضرورة ، فإنه لم يرد في كلام منثور . ولم يظهر لي معنى الغاية في « حتّى » هنا . و « فتى » حال من الهاء ، أو بدل منه . وروي : « لا يلقى أناس » ففتى مفعول يلقى . وروى العيني : « لا يلفي أناس » بكسر الفاء ، فأناس فاعله ، وينظر أين : مفعولا ألفي ، فإن ألفي من نواسخ المبتدأ والخبر . وروى أيضا آخره : « يا ابن أبي زياد » . ولم أقف له على خبر ، واللّه أعلم . والغاية في هذا البيت « 1 » ظاهرة : ( الوافر ) أتت حتّاك تقصد كلّ فجّ * ترجّي منك أنها لا تخيب « 2 » وهو من أبيات مغني اللبيب . ثم رأيت في « شرح التسهيل » لأبي حيان وقد أنشد بيت : * فتى حتّاك يا ابن أبي يزيد * أنه قال : وانتهاء الغاية في حتّاك لا أفهمه ، ولا أدري ما عنى بحتّاك فلعل هذا البيت مصنوع . اه . * * *
--> ( 1 ) أراد البيت التالي ، وليس السابق . ( 2 ) هو الإنشاد الخامس والثمانون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الدرر 4 / 111 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 93 ؛ وشرح الأشموني 2 / 287 ؛ وشرح التصريح 2 / 3 ؛ وشرح شواهد المغني ص 370 ؛ ومغني اللبيب ص 123 ؛ وهمع الهوامع 2 / 23 . وفي حاشية طبعة هارون 9 / 475 : " وفي البيت شاهد آخر ، وهو أنّ : " أن " في " أنها " مخففة من الثقيلة ومعها ضمير مذكور لا محذوف " .