البغدادي
453
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المسجد ، ثم قال : عليّ للّه بكلّ حصاة مائة حجّة إن كنت أبالي . فقلت له : أنت رجل ماجن ، والكلام معك ضائع . ثم انصرفت . وروى بسنده [ أيضا « 1 » ] أنّه كان بالكوفة ثلاثة نفر ، يقال لهم الحمّادون : حمّاد عجرد ، وحمّاد الرواية ، وحمّاد بن الزّبرقان ، يتنادمون على الشراب ويتناشدون الأشعار ، ويتعاشرون معاشرة جميلة ، وكانوا كأنّهم نفس واحدة ، وكانوا يرمون بالزّندقة جميعا . وقد هجاه أبو الغول الطّهويّ بقوله « 2 » : ( الكامل ) نعم الفتى لو كان يعرف ربّه * أو حين وقت صلاته حمّاد ضمّت مشافره الشّمول فأنفه * مثل القدوم يسنّها الحدّاد وابيض من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد السبعمائة « 3 » : ( الطويل ) 775 - فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبرّدة باتت على طهيان على أن « من » قد تأتي للبدل . أي : « فليت لنا شربة بدل ماء زمزم » .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . والخبر في الأغاني 6 / 74 . ( 2 ) الأبيات لأبي الغول الطهوي في الأغاني 6 / 86 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 133 ؛ وهي بلا نسبة في المخصص 17 / 6 . وفي حاشية الأغاني 6 / 85 : " نسبت هذه الأبيات لحماد بن الزبرقان ، كما نسبت لبشار بن برد يهجو بها حماد عجرد " . ( 3 ) البيت للأحول الأزدي أو الكندي - يعلى بن مسلم بن قيس - في تاج العروس ( طها ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 377 ؛ ولسان العرب ( حمن ، طها ، ها ) ؛ ومعجم البلدان ( شدوان ، طهيان ) ؛ وهو لأعرابية في جمهرة اللغة ص 1313 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1237 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 300 ، 605 ؛ ومعجم ما استعجم ص 399 .