البغدادي
454
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « طهيان » بفتح الطاء المهملة والهاء والمثناة التحتية : جبل . ورواه الصاغاني في العباب : « باتت على الهميان » ، وقال : هكذا الرواية ، والنّحاة يروونه : « على طهيان » . والهميان : قوائم من صخر شاخصة في بلاد غطفان . وأنشده في « مادة برد » ، قال : وبرّدت الماء تبريدا ، ولا يقال : أبردته إلّا في لغة رديئة . ونسب البيت « 1 » إلى الأحول الكندي . وهذا خلاف ما عليه الرّواة فإنّهم قالوا : إنّ البيت آخر قصيدة ليعلى الأزديّ ، تقدّمت في الشاهد الثالث والثمانين بعد الثلاثمائة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والسبعون بعد السبعمائة « 3 » : ( البسيط ) 776 - لا تنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطّعن يهلك فيه الزّيت والفتل على أنّه لو صحّ قول المصنف في توجيه كلام العرب : « قد كان من مطر » بأنّ أصله : قد كان شيء من مطر ، فحذف الفاعل الموصوف بالظرف ، لجاز أن تكون الكاف في هذا البيت حرف جرّ ، ويكون الفاعل محذوفا ، وقد أقيم الظرف مقامه ، فلا يصحّ الاستدلال بالبيت على أنّ الكاف اسم مع أنّها اسم وجوبا في البيت . وقد ردّ ابن السرّاج في « الأصول » ما ذكره المصنّف ، قال : في الكلام والأشعار ، ما يوجب للكاف أنّها اسم .
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وينسب البيت " . ( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 264 . ( 3 ) البيت للأعشى الكبير في ديوانه ص 113 ؛ والأشباه والنظائر 7 / 279 ؛ والجنى الداني ص 82 ؛ والحيوان 3 / 466 ؛ والدرر 4 / 159 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 283 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 234 ؛ وشرح المفصل 8 / 43 ؛ والكامل في اللغة 1 / 45 ؛ ولسان العرب ( دنا ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 291 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 386 ؛ ورصف المباني ص 195 ؛ وشرح ابن عقيل ص 366 ؛ والمقتضب 4 / 141 ؛ وهمع الهوامع 2 / 31 . وروايته في ديوانه : هل تنتهون ولا ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل