البغدادي

40

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

688 - ومن نحن نؤمنه يبت وهو آمن لما تقدّم قبله . ف « نحن » : فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور ، فلمّا حذف الفعل برز الضمير ، وانفصل ، والتقدير : فمن نؤمنه نؤمنه . قال سيبويه في « باب الحروف التي لا تقدّم فيها الأسماء الفعل » : اعلم أنّ حروف الجزاء ، يقبح أن تتقدّم الأسماء فيها قبل الأفعال ، وذلك أنّهم شبّهوها بما يجزم ممّا ذكرنا ، إلّا حروف الجزاء ، قد جاز ذلك فيها في الشّعر ، لأنّ حروف الجزاء يدخلها فعل ويفعل ، ويكون فيها الاستفهام فيرفع فيها الأسماء ، وتكون بمنزلة الذي . فلما كانت تصرّف هذا التصرّف وتفارق الجزم ، ضارعت ما يجرّ من الأسماء التي إن شئت استعملتها غير مضافة ، نحو : ضارب عبد اللّه ، فلذلك لم تكن مثل « لم » و « لا » في النهي ، واللام في الأمر ، لأنّهنّ لا يفارقن الجزم . ويجوز [ الفرق ] « 1 » في الكلام في « إن » إذا لم تجزم في اللفظ ، نحو قوله « 2 » :

--> - وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لهشام المري في الدرر 5 / 77 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 89 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 233 ؛ والكتاب 3 / 114 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 619 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 829 ؛ ومغني اللبيب 1 / 403 ؛ والمقتضب 2 / 75 ؛ وهمع الهوامع 2 / 59 . وروايته في شرح أبيات المغني : فمن نحن نؤمنه بيت وهو آمن * . . . . . . . . . . . . . . . . وروايته في بعض المصادر السالفة الذكر : . . . . . . . . . . . . * ومن لا نجره يمس منا مفزّعا ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق في شرح أبيات المغني 6 / 233 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني 6 / 233 . وفي معجم البلدان ( هراة ) : " هراة مدينة عظيمة من أمهات مدن خراسان " . وفي طرة الكتاب 1 / 457 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 234 ، قال الأعلم : " الشاهد فيه تقديم الاسم على الفعل بعد 7 ن ، وحمله على إضمار فعل ، لأن حرف الشرط يقتضيه مظهرا أو مضمرا . . . إلخ " . وفي حاشية طبعة هارون 9 / 39 : " لشاعر من أهل هراة ، قاله عندما افتتحها عبد الله بن خازم سنة 66 . انظر -