البغدادي
376
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ليت المدائح تستوفي مناقبه * فما كليب وأهل الأعصر الأول أي : ليت ما مدح به من الشعر استوفى ذكر مناقبه ، ومتى يتفرّغ الشعر لذكر كليب ، وأهل الدّهور السابقة « 1 » . خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة الشّمس ما يغنيك عن زحل « 2 » يقول : امدحه بما تشاهده ، واترك ما سمعت ، فإنّ الشمس تغنيك عن زحل . وجعله كالشمس وآباءه كزحل . والمعنى : فيما « 3 » قرب منك عوض عمّا بعد عنك ، لا سيّما إذا كان القريب أفضل من البعيد . وقد وجدت مكان القول ذا سعة * . . . البيت وترجمة المتنبي تقدّمت في الشاهد الحادي والأربعين بعد المائة « 4 » . وهذا البيت إنّما أورده لتنظير معنى بمعنى . * * *
--> ( 1 ) في حاشية ديوانه 3 / 205 : " قوله : فما كليب : أدخل ما على من يعقل ، لأنه أراد السؤال عن صفته مع الاحتقار لشأنه . وكليب : هو كليب بن ربيعة رئيس بني تغلب في الجاهلية " . وفي كليب المثل العربي القديم : " أغر من كليب " . ( 2 ) ديوان المتنبي 3 / 205 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فما " . وهو تصحيف ولقد أثبتنا رواية شرح ديوانه . ( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 306 وما بعدها . في النسخة الشنقيطية : " الواحد والأربعين بعد المائة " .