البغدادي
337
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ألا ترين الدّمع منّي ساجما * حذار دار منك أن تلائما « 1 » فعرّجت مطّردا عراهما * فعما يبذّ القطف الرّواسما كأنّ في المثناة منه عائما * إنّك واللّه لأن تباغما خودا كأنّ البوص والمآكما * منها نقا مخالط صرائما خير من استقبالك السّمائما * ومن مناد يبتغي معاكما « 2 » وقوله « 3 » : « ما بين أن يرى البعير » ، أي : ما بين مناخ البعير إلى قيامه . و « مطّرد » : متتابع السّير ، و « عراهم » : شديد . و « فعم » : ضخم . و « الرّسيم » : سير فوق العنق . و « الرّواسم » : الإبل التي تسير هذا السّير . و « المثناة » الزّمام ، و « عائم » : سابح « 4 » . و « تباغم » : تكلّم . و « البوص » : العجز . و « المأكمتان » : ما عن يمين العجز وشماله . و « النّقا » : ما عظم من الرمل . والصرائم : دونه . و « معاكما » ، أي : يعينك على عكمك حتى تشدّه . فغضب هدبة حين سمع زيادة يرجز « 5 » بأخته ، فنزل فرجز بأخت زيادة ، وكانت تدعى أمّ خازم « 6 » ، وقيل : أمّ قاسم ، فقال « 7 » : ( الرجز ) لقد أراني والغلام الحازما * نزجي المطيّ ضمّرا سواهما « 8 »
--> ( 1 ) يريد : حذار أن تنزلي دارا بعيدة غير ملائمة . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " مناد تبتغي " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني . ( 3 ) الشرح من الأغاني . ( 4 ) في الأغاني : " سائح " . ( 5 ) في الأغاني : " يرتجز " . ( 6 ) في الأغاني : " أم حازم " . وبعدها في الأغاني : " وقال الآخرون : أم القاسم ، فقال هدبة " . ( 7 ) الرجز في ديوان هدبة بن الخشرم ص 130 - 133 ؛ والأغاني 21 / 257 - 258 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 13 - 14 . وبعضها في تاج العروس ( فغم ) ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 427 - 428 ؛ والشعر والشعراء ص 581 - 582 ؛ ولسان العرب ( فغم ) . ( 8 ) نزجي المطي : نسوق الإبل . والضمر : جمع ضامر ، وهو المهزول من كثرة الأسفار . والسواهم : المتغيرة من التعب والسفر .