البغدادي
338
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
متى تقول القلص الرّواسما * والجلّة النّاجية العياهما « 1 » يبلغن أمّ خازم وخازما * إذا هبطن مستحيرا قاتما « 2 » ورفّع الحادي لها الهماهما * ألا ترين الحزن منّي دائما « 3 » حذار دار منك أن تلائما * واللّه لا يشفي الفؤاد الهائما « 4 » تمساحك اللّبات والمآكما * ولا اللّمام دون أن تلازما « 5 » ولا اللّثام قبل أن تفاقما * وتعلو القوائم القوائما « 6 » وقوله : « تقول القلص » . . . إلخ ، أورده النحويون شاهدا على إعمال القول إعمال الظنّ . و « العياهم » : الشّداد . قال « 7 » : فشتمه زيادة ، وشتمه هدبة ، وتسابّا طويلا ، فصاح بهما القوم : اركبا لا حملكما اللّه ، فإنّا قوم حجّاج . وخشوا أن يقع بينهما شرّ ، فوعظوهما ، حتّى
--> ( 1 ) القلص : جمع القلوص ، وهي الفتية من الإبل . والرواسم : التي تمشي الرسيم ، وهو نوع خفيف من السير . والجلة : جمع الجليل ، وهي الناقة السريعة . والناجية : السريعة تنجو بمن يركبها من المهالك . والعياهم : جمع عيهم ، وهو الشديد أو السريع والحسن الخلق . ( 2 ) الرجز لهدبة بن الخشرم في ديوانه ص 130 ؛ وتاج العروس ( قول ، فغم ) ؛ وتخليص الشواهد ص 456 ؛ والدرر 2 / 273 ؛ والشعر والشعراء 2 / 695 ؛ ولسان العرب ( قول ، فغم ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 427 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 164 ؛ وشرح شذور الذهب ص 488 ؛ وشرح ابن عقيل ص 227 ؛ وهمع الهوامع 1 / 157 . المستحير : الطريق في المفازة لا يعرف أين ينتهي . والقاتم : الكثير القتام ، وهو الغبار . ( 3 ) الحادي : الذي يسوق الإبل ، وقيل ويغني لها . والهماهم : جمع همهمة ، وهو الصوت تنوم المرأة به طفلها ، استعاره هنا لحداء الإبل . والخطاب في قوله : ألا ترين لأم خازم . ( 4 ) الرجز لهدبة بن الخشرم في ديوانه ص 122 ؛ وتاج العروس ( فغم ) ؛ ولسان العرب ( فغم ) . ( 5 ) الرجز لهدبة بن الخشرم في ديوانه ص 132 ؛ وتاج العروس ( فغم ) ؛ وتهذيب اللغة 8 / 151 ؛ ولسان العرب ( فغم ) . التمساح : المسح . واللبات : جمع لبة ، وهي موضع القلادة من الصدر . والمآكم : جمع مأكم ومأكمة ، وهي اللحمة التي على رأس الورك ، أو اللحمتان اللتان تصلان بين العجز والمتنين . ( 6 ) اللثام : اللثم والتقبيل . والتفاقم : من الفقام ، وهو الجماع . أراد ليس يشفيه التقبيل دون الجماع ؛ ولا الجماع دون التقبيل . ( 7 ) النقل من الأغاني 21 / 258 . والزيادات منه .