البغدادي

290

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والبيت مطلع قصيدة للقطامي تقدم الكلام عليه في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل ) 742 - أسكران كان ابن المراغة إذ هجا * تميما بجوف الشّام أم متساكر على أن سيبويه مثّل به للإخبار عن النكرة بالمعرفة . وهذا نصّه : اعلم أنه إذا وقع في الباب نكرة ومعرفة ، فالذي تشغل به « كان » المعرفة ؛ لأنّه حدّ الكلام ، ولأنّهما شيء واحد « 3 » ، وليس بمنزلة قولك : ضرب رجل زيدا ، لأنّهما شيئان مختلفان ، وهما في كان بمنزلتهما في الابتداء . فإذا قلت : كان زيد فقد ابتدأت بما هو معروف عنده مثله عندك ، وإنّما ينتظر الخبر . فإذا قلت : حليما فقد أعلمته مثل ما علمت . فإذا قلت : كان حليما فإنّما ينتظر أن تعرّفه صاحب الصّفة ، فهو مبدوء به في الفعل ، وإن كان مؤخّرا في اللفظ . فإن قلت : كان حليم ، أو رجل ، فقد بدأت بنكرة ، فلا يستقيم أن تخبر المخاطب عن المنكور . ولا يبدأ بما فيه يكون اللّبس ، وهو النكرة . ألا ترى أنّك لو قلت : كان حليما ، أو كان رجل منطلقا ، كنت تلبس ، لأنّه لا يستنكر أن يكون إنسان هكذا . فكرهوا أن يبدءوا باللّبس ، ويجعلوا المعرفة خبرا

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 323 . ( 2 ) هو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 481 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 69 ؛ والكتاب 1 / 49 ؛ ولسان العرب ( سكر ) ؛ والمقتضب 4 / 93 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 375 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 874 ؛ ومغني اللبيب 2 / 490 . ( 3 ) في الكتاب لسيبويه : " لأنهما شيء واحد " . بحذف الواو .