البغدادي

270

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

اضبطي دلالك « 1 » بمنفعة وصنعة ، ولا تكوني خرقاء لا تنفع أهلها . انتهى . وقال أبو زيد : قوله : سماعي ، أي ذكري ، وحسن الثّناء عليّ . و « دلّي » بفتح الدال ، من دلّت تدلّ ، ودللت أنا أدلّ ، مثل خجلت أخجل . انتهى . قال ابن عقيل : الدّلّ قريب المعنى من الهدي ، وهما من السّكينة والوقار في الهيئة والمنظر « 2 » والشمائل وغير ذلك . قاله أبو عبيدة . والصّناع : الماهرة الحاذقة بعمل اليدين . وقال الأخفش في « حواشيه على النوادر » : قوله : كوني بالمكارم ذكّريني ، تقديره : كوني ممّن أقول له ذكّرني « 3 » إذا سهوت ، فجرى هذا على الحكاية ، كما قال « 4 » : * سمعت النّاس ينتجعون غيثا * أراد : سمعت قائلا يقول : الناس ينتجعون [ غيثا ] ، فحكى . هذا كلامه . وقال ابن هشام في « المغني » : جملة : « ذكّريني » مؤوّلة بالجملة الخبرية ، أي : وكوني تذكّرينني « 5 » . انتهى . وإنّما أوّله لما عرف من أنّ شرط خبر كان ، إذا كانت جملة أن تكون خبرية . وقال السّخاوي : يجوز أن يكون الخبر محذوفا ، وذكريني أمرا مستأنفا ، أي : كوني بالمكارم مذكّرة ذكّريني . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد السبعمائة « 6 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) في النوادر : " اخلطي ذلك " . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " النظر " . وما أثبتناه أصح نقلا عن طبعة هارون 9 / 268 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ذكريني " . وهو تصحيف صوابه من نوادر أبي زيد ص 32 . ( 4 ) بعده في النوادر : " . . . قال ذو الرمة " . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تذكريني " . وهو تصحيف صوابه من المغني . ( 6 ) هو الإنشاد الأربعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . -