البغدادي

271

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

739 - قنافذ هدّاجون حول بيوتهم * بما كان إيّاهم عطيّة عوّدا على أنّ « كان » في البيت عند البصريين « 1 » إمّا شأنيّة ، وإمّا زائدة ، فيكون « عطيّة » في الأوّل : مبتدأ ، و « عوّدا » : فعل ماض ، وألفه للإطلاق ، وفاعله ضمير عطيّة ، ومفعوله إيّاهم المتقدم على المبتدأ ؛ والأصل عوّدهم ، فلمّا تقدّم انفصل ، وجملة : « عوّدهم » خبر المبتدأ ، والجملة الكبرى ، أعني عطيّة عوّدهم ، في محل نصب خبر كان ، واسمها ضمير الشأن . قال ابن هشام في « شرح الشواهد » : ويجوز أن يكون اسم كان ضميرا مستترا فيها عائدا على ما الموصولة ، أي : بسبب الأمر الذي كان هو عطيّة عوّدهم إيّاه ، وجملة : عطيّة عوّدهم خبر كان وحذف العائد ، لأنّه ضمير منصوب . ويجوز أيضا أن يكون عطيّة اسم كان ، وتقديم معمول الخبر للضرورة . وهذا الجواب عندي أولى لاطّراده في نحو [ قوله ] « 2 » : ( البسيط ) باتت فؤادي ذات الخال سالبة * فالعيش إن حمّ لي عيش من العجب إذ الأصل : باتت ذات الخال سالبة فؤادي . ولا يجوز تقدير ذات مبتدأ ، لنصب سالبة . واعترض على هذه الأوجه بأنّ الخبر الفعليّ لا يسبق المبتدأ ، فكذا معموله . والجواب : أنّ المانع من تقديم الفعل خشية التباس الاسميّة بالفعلية ، وذلك مأمون مع تقدّم المعمول . انتهى . وأوضحه في « المغني » بقوله : ولانتفاء الأمرين ، وهما تهيئة العامل للعمل مع قطعه ، وإعمال الضّعيف مع إمكان القويّ ، جاز عند البصريّين ، وهشام تقديم معمول

--> - البيت للفرزدق في ديوانه ص 214 ؛ وتخليص الشواهد ص 245 ؛ والدرر 2 / 71 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 278 ؛ وشرح التصريح 1 / 190 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 24 ؛ والمقتضب 4 / 101 ؛ والنقائض ص 493 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 248 ؛ وشرح ابن عقيل ص 144 ؛ ومغني اللبيب 2 / 610 ؛ وهمع الهوامع 1 / 118 . ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 278 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 251 ؛ وتخليص الشواهد ص 248 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 278 ؛ وشرح الأشموني 1 / 116 ؛ وشرح التصريح 1 / 190 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 28 .