البغدادي
202
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولا جبّا أكهى مربّ بعرسه * يطالعها في شأنه كيف يفعل « 1 » ولا خرق هيق كأنّ فؤاده * يظلّ به المكّاء يعلو ويسفل ولا خالف داريّة متغزّل * يروح ويغدو داهنا يتكحّل قوله : « ولست بمهياف » . . . إلخ . قال التبريزي : المهياف الذي يبعد بإبله طلب الرّعي على غير علم ، فيعطشها ويسيء بها . وفي « العباب » : قال الأصمعيّ : رجل مهياف : سريع العطش . وأنشد هذا البيت . « وفيه أيضا » : وقال الليث : المهياف الذي قد هافت إبله . ويعشّي سوامه : يطعهما عشاءها ، والعشاء : الطّعام بعينه ، وهو خلاف الغداء ؛ وكلاهما بالفتح والمد . والسّوام : المال الراعي ، اسم جمع لسائمة . ومجدّعة بالجيم والدال المهملة : اسم مفعول من جدّعت الصبيّ تجديعا ، إذا أسأت غذاءه . ويقال : جدعته بالتخفيف من باب منع . وفيه لغة أخرى أجدعت الصبيّ إجداعا . وجدع الصبيّ من باب فرح ، إذا ساء غذاؤه . وقيل المجدّعة هنا : المقطّعة أطراف الآذان ليصرف عنها العين . وقال التبريزي : والمجدّع : السيّئ الغذاء ، والأصل فيه ، أن يطرح الراعي ولد الناقة على الضّرع ، لتدرّ الناقة ، فإذا مصّ شيئا ، واجتمع اللبن ، نحّاه ، وحلب اللبن . والسّقبان ، بالكسر : جمع سقب بالفتح . في الصحاح : السّقب : الذكر من ولد الناقة ، ولا يقال للأنثى سقبة ، ولكن حائل « 2 » . والضمير المؤنث يرجع إلى السّوام . قال التبريزي : وروى ثعلب : « سقباتها » بجمع المؤنث السالم . والمحفوظ الأوّل .
--> ( 1 ) البيت للشنفرى في ديوانه ص 61 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 17 ؛ وتاج العروس ( كهي ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 346 ؛ وذيل أمالي القالي ص 204 ؛ وشرح لامية العرب ص 27 . ( 2 ) كذا في جميع طبعات الخزانة . وفي اللسان ( سقب ) : " السقب : ولد الناقة . . . وجمع السّقب أسقب ، وسقوب ، وسقاب وسقبات ؛ والأنثى سقبة ، وأمها مسقب ومسقاب . . . " .