البغدادي
203
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « بهّل » : جمع باهل . في العباب : وناقة باهل : لا صرار عليها . وأنشد هذا البيت . وقال التبريزي : البهّل : جمع باهلة وباهل ، وهي المخلّاة لا يتعهّدها راعيها . ويقال : بهل الرجل ، إذا مضى لا قيّم عليه . وأبهلته ، إذا تركته مخلّى . والباهلة أيضا : التي لا صرار عليها ، لترضعها أولادها فتكون أسمن وأحسن . والباء في قوله : « بمهياف » زائدة في خبر ليس . ويعشّي صفة له ، وسوامه مفعول يعشّي ، ومجدّعة : حال سببيّة لسوامه . وسقبانها نائب فاعل مجدّعة ، وجملة : « وهي بهّل » حال من سوامه . وصف السّنفرى نفسه بالجلادة ، وحسن التعهّد لماله ، وجودة القيام عليه . وقوله : « ولا جبّإ أكهى » . . . إلخ ، « الجبّأ » ، بضم الجيم وفتح الموحدة المشددة بعدها همزة ، على وزن سكّر : هو الجبان ، والخائف . والأكهى بالقصر ، قال التبريزي : هو الكدر الأخلاق الذي لا خير فيه . وقال ثعلب : هو البليد ، مثل الكهام . والمربّ : اسم فاعل من أربّ بالمكان ، أي : لزمه ، وأقام فيه ، والعرس ، بالكسر : الزّوجة . يقول : لست أسيء الرّعية ، ولا أجبن ، ولا أقيم مع النساء وأشاورهنّ في أموري . وجبّإ بالجر معطوف على مهياف ، ولو عطف بالنصب على موضعه لجاز . وأكهى ومربّ وصفان لجبّإ . قال المعرب : الباء في بعرسه بمعنى في ، أي : مقيم في بيت عرسه . ويجوز أن تكون بمعنى على ، أي : مقيم على عرسه . وجملة : « يطالعها » حال من الضمير في مربّ ، وفي شأنه متعلّق بيطالعها . وقوله : « ولا خرق هيق » . . . إلخ ، هذا أيضا بالجر معطوف على مهياف . و « الخرق » بفتح المعجمة وكسر المهملة بعدها قاف ، قال الزمخشري : هو المدهوش من الخوف . و « الهيق » ، بفتح الهاء وسكون المثناة التحتية ، هو الظّليم ، أي : النعام في نفاره عند حدوث مروّع . و « المكّاء » ، بالضم والتشديد والمد : طائر ، أي : كأنّ فؤاده على جناح طائر . وهذا تحقيق لجبنه وتحيّره . وقوله : « ولا خالف داريّة » ، هذا أيضا بالجرّ للعطف على مهياف . والخالف ، بالخاء المعجمة : من لا خير فيه . وداريّة بالجر صفة لخالف ، وهو المقيم في داره لا