البغدادي
81
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* متى كنّا لأمّك مقتوينا * على أنّه حكي عن أبي عبيدة ، وأبي زيد جعل نون « مقتوينا » محلّ تعاقب الإعراب بالحركة . فالألف هنا بدل من التنوين . وهذه عبارة أبي زيد في « نوادره » : رجل مقتوين [ ورجلان مقتوين ] ، ورجال مقتوين « 1 » . وكذلك المرأة والنساء ، وهو الذي يخدم القوم بطعام بطنه . وقال عمرو بن كلثوم : تهدّدنا وأوعدنا رويدا * متى كنّا لأمّك مقتوينا الواو مفتوحة وبعضهم يكسرها ، أي : متى كنّا خدما لأمّك . هذا كلامه . وقد شرحه « 2 » أبو علي في « كتاب الشعر » « 3 » وقال : النون حرف الإعراب . ونقله عنه وعن أبي عبيدة . وضبط الميم بالفتح والضمّ وتقدّم كلامه منقولا بتمامه في الشاهد الثالث والخمسين بعد الخمسمائة من باب المذكر والمؤنث « 4 » . وقال أبو الحسن الأخفش في شرحه لها : هذا القياس « 5 » وهو مسموع من العرب أيضا ، فتح الواو من مقتوين ، فتقول مقتوين ، فيكون الواحد مقتوى « 6 » ، فاعلم « 7 » ، مثل مصطفى فاعلم « 8 » ، ومصطفين إذا جمعت .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من نوادر أبي زيد ص 188 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " وقد جره " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق . ( 3 ) أراد كتاب إيضاح الشعر لأبي علي ؛ ويسمى أيضا " الإيضاح الشعري " ؛ و " إعراب الشعر " . ( 4 ) الخزانة الجزء السابع ص 399 . ( 5 ) في طبعة بولاق : " هنا القياس " . وفي نوادر أبي زيد ص 188 : " القياس وهو مسموع " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 6 ) في نوادر أبي زيد ص 188 : " فيكون الواحد مقتى " . وفي النوادر يضبط أبو زيد مقتوينا بفتح الميم ، بينما يضبطها هارون في طبعته بضم الميم . وهي بالفتح أصح . ( 7 ) في طبعة بولاق : " فاعل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ونوادر أبي زيد . ( 8 ) في طبعة بولاق : " مصطفى فاعل " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " فاعلم " فقط . وفي حاشية طبعة هارون 8 / 81 : " ليست في النوادر " . وهذا سهو من المحقق فالنص بحرفيته ودون نقص في النوادر لأبي زيد .