البغدادي
82
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ومن قال مقتوين فكسر الواو فإنّه يفرده في الواحد والتثنية والجمع والمؤنث ، لأنه عنده مصدر ، فيصير بمنزلة قولهم : رجل عدل ، وفطر وصوم ورضا « 1 » وما أشبهه . ويقال : مقت الرجل ، إذا خدم . فهذا بيّن في هذا الحرف . انتهى . وهذا مبنيّ على أنّ الميم مضمومة ، إلّا أنّ قوله مقت الرجل ، فجعل الميم أصليّة ، لا وجه له . فتأمّل . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل ) 589 - إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا على أنّ الأخفش حكى : بنو عرس وبنو نعش ، اعتبارا للفظ ابن ، وإن كان غير عاقل ، كما في البيت . كأنه جعلها جمعا لابن نعش ، وإن لم يستعمل . قال سيبويه « 3 » : وأمّا « كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 4 » » ، و « رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » « 5 » ،
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية ونوادر أبي زيد رسمت الكلمة : « رضي » بالياء . وإلى هنا ينتهي النقل من نوادر أبي زيد . ( 2 ) عجز بيت للنابغة ؛ وصدره : * شربت بها والدّيك يدعو صباحه * والبيت هو الإنشاد السابع والثمانون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 4 ؛ والحماسة البصرية 2 / 74 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 476 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 130 ؛ وشرح شواهد المغني ص 782 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 250 ؛ والكتاب 2 / 47 ؛ ولسان العرب ( نعش ) . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 370 ؛ وشرح المفصل 5 / 105 ؛ ومغني اللبيب ص 365 ؛ والمقتضب 2 / 226 . ( 3 ) النص في شرح أبيات المغني 6 / 130 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 33 . ( 5 ) سورة يوسف : 12 / 4 .