البغدادي

169

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال أبو حنيفة : شآها : شاقها بالشين المعجمة . قال : قدّم همزة شاء ، يقال : شاءني يشوؤني « 1 » ويشيئني أيضا ، أي : شاقني . قال الشاعر « 2 » : ( الكامل ) مرّ الحمول فما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء بالأظعان أي : تشاق ، فجاء باللغتين . و « الكليل » : البرق الضعيف ، وقد يستحبّ أن يكون قليلا . و « العمل » : الدّائب « 3 » لا يفتر . و « الطّراب » : التي قد استخفّها الفرح . و « الموهن » : بعد ساعة من نصف الليل ، وضمير بات للبرق الكليل . وقوله : « كأنّما يتجلّى » إلخ ، أي : البرق الكليل . و « الغوارب » : أعالي السّحاب . و « الضّرم » : ما دقّ من الحطب ، فالنار تسرع فيه . وقوله : « حيران يركب أعلاه » إلخ ، قال السكريّ : يعني هذا السحاب لا يمضي على جهته قد حار ، فهو يتردّد . وقوله : « يخفي تراب الأرض » « 4 » ، أي : يظهره « 5 » ، من خفاه : أظهره ، يعني المطر يظهر التراب . وجديد الأرض ، بالجيم : أرض صلبة لم تحفر . وقوله : « منهزم » يقول : هذا السحاب قد انخرق بالماء ، يقال : انشقّ سحاب الماء . هذا مثل . ويقال للدابة : انشقّ سقاؤه بالعدو . اه . وقال أبو حنيفة : قوله : « حيران » ، أي : لا جهة له ، فهو ماكث . و « خفاه » : أظهره . يعني : أنّ سيله يشقّ الأرض ، فيظهر باطنها . و « منهزم » : منشقّ بالماء .

--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني 5 / 348 : " يقال : شاءني يشوؤني ، أي شاقني " . ( 2 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 107 ؛ وتاج العروس ( شأو ) ؛ وتهذيب اللغة 11 / 447 ؛ ولسان العرب ( أسا ، شأى ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 240 ، 1099 ؛ والمخصص 14 / 27 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " الدائم " ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 348 . ( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي . والذي في النص الشعري : " تراب جديد الأرض " . ( 5 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " يظهر " . وفي شرح أبيات المغني : " يظهر ترابها " .