البغدادي

170

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « فأسأدت دلجا » إلخ ، قال أبو حنيفة : الإسآد : سير الليل كلّه . وكذلك الدّلج . و « تحيي لموقعه » يريد : تحيي الليل لموقع هذا الغيث ، تسير إليه . « لم تنتشب » : لم تتحبّس ، أي : لم يعقها وعوث الأرض . وقال السكري : قوله تحيي لموقعه ، يعني هذه البقرة تحيي ليلتها جمعاء لموقع ذلك السحاب لتبلغه . و « الوعث » : الليّن ؛ وهو يحبس . وقوله : « حتّى إذا ما تجلّى ليلها » إلخ ، قال السكري : يعني بحليف الغرب رمحا حديد السّنان . وغرب كلّ شيء : حدّه . و « ملتئم » : يشبه بعضه بعضا لا يكون كعب منه رقيقا « 1 » والآخر غليظا . وقيل : يعني بحليف الغرب فرسه ، والغرب : النشاط . وقوله : « فافتنّها » يريد انشقّ بها في ناحية ، من فنن « 2 » ، بالفاء والمثناة فوق والنون . وقيل افتنّها : طرحها . و « يأفرها » : يسوقها من الأفر بالفاء والراء المهملة ، وهو عدو فيه قفز . وقوله : « وأصحرت » ، أي : صارت في صحار « 3 » ، وقوله : « في قفاف » القفّ بالضم : ما غلظ من الأرض وارتفع ولم يبلغ أن يكون جبلا . و « المعتصم » بفتح الصاد : الملجأ . وقوله : « أنحى عليها » إلخ ، أي : أهوى إليها الفارس بالرّمح . و « الشّراعي » بضم الشين المعجمة : الرمح الطويل . و « غادرها » : تركها وخلّفها . و « تلّى » : صرعى « 4 » .

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني : " دقيقا " . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فتن " بالتاء . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 348 . وفي طبعة هارون 8 / 168 : " في النسختين " فتن " بالتاء ، انسياقا وراء الضبط التالي ، والصواب أن الضبط التالي إنما هو ضبط لا فتنها . وأن : " فنن " إنما هو بيان للمادة اللغوية " . ( 3 ) في طبعة بولاق : " صحار " . وفي النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني : " في صحارى " . يقال : في جمع الصحراء الصحاري والصحارى ، بكسر الراء وفتحها . ( 4 ) في شرح أبيات المغني : " وتلى : جمع تليل ، كصرعى : جمع صريع وزنا ومعنى " .