البغدادي
149
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم « 1 » ، وكان أبو أميّة زوج أخته عاتكة بنت عبد المطلب ، فخرج تاجرا إلى الشام فمات بموضع يقال له : سرو سحيم ، فقال أبو طالب هذه الأبيات يرثيه : ألا إنّ زاد الرّكب غير مدافع * بسرو سحيم غيّبته المقابر « 2 » بسرو سحيم عارف ومناكر * وفارس غارات خطيب وياسر تنادوا بأن لا سيّد الحيّ فيهم * وقد فجع الحيّان كعب وعامر فكان إذا يأتي من الشّام قافلا * بمقدمه تسعى إلينا البشائر فيصبح أهل اللّه بيضا كأنّما * كستهم حبيرا ريدة ومعافر ترى داره لا يبرح الدّهر عندها * مجعجعة كوم سمان وباقر إذا أكلت يوما أتى الدّهر مثلها * زواهق زهم أو مخاض بهازر ضروب بنصل السّيف سوق سماتها * . . . . . . . . . . . . . . البيت وإلّا يكن لحم غريض فإنّه * تكبّ على أفواههنّ الغرائر فيا لك من ناع حبيت بألّة * شراعيّة تصفرّ منها الأظافر قوله : « ألا إنّ زاد الركب » قال ابن بكّار في « أنساب قريش » : كان أزواد الرّكب من قريش ثلاثة : الأول : مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس . الثاني : زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى . الثالث : أبو أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر « 3 » بن مخزوم . وإنّما قيل لهم أزواد الركب أنهم كانوا إذا سافروا لم يتزوّد معهم أحد « 4 » .
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " ابن عمرو بن مخزوم " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق . وانظر لذلك جمهرة أنساب العرب ص 144 - 145 . ( 2 ) الأبيات في ديوان أبي طالب بنقص وزيادة وخلاف ترتيب ص 11 وما بعدها - مخطوطة العلامة الشنقيطي - . والسرو من الجبل : ما ارتفع عن مجرى السيل ، وانحدر عن غلظ الجبل . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " عمرو " وهو تصحيف سبق لنا ذكره وتصويبه . ( 4 ) في الأغاني 9 / 49 في ترجمة مسافر بن أبي عمرو بن أمية : " وهو أحد أزواد الركب ، وإنما سموا بذلك لأنهم كانوا لا يدعون غريبا ولا مارّ طريق ولا محتاجا يجتاز بهم إلا أنزلوه وتكفلوا به حتى يظعن " .