البغدادي
117
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بكلّ فتى عاري الأشاجع لاحه * قراع الكماة يرشح المسك والدّما إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا * كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما ولدنا بني العنقاء وابني محرّق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما نسوّد ذا المال القليل إذا بدت * مروءته فينا وإن كان مكرما وإنّا لنقري الضّيف إن جاء طارقا * من الشّحم ما أمسى صحيحا مسلّما ألسنا نردّ الكبش عن طيّة الهوى * ونقلب مرّان الوشيج محطّما وكائن ترى من سيّد ذي مهابة * أبوه أبونا وابن أخت ومحرما لنا الجفنات الغرّ . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . البيت أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا * وقائلنا بالعرف إلّا تكلّما فكلّ معدّ قد جزينا بصنعه * فبؤسى ببؤساها وبالنّعم أنعما « 1 » وهذه آخر القصيدة . وقوله : « لنا حاضر فعم » إلخ ، قال في الصحاح : « الحاضر » : الحيّ العظيم . وأنشد البيت . و « الفعم » : الكثير الممتلئ . و « البادي » : النازل بالبادية ، يقال : بدا بداوة ، بالفتح والكسر ، وهي الإقامة بالبادية . و « الشّمراخ » ، بالكسر : رأس الجبل . و « رضوى » ، بالفتح : جبل بالمدينة . وقوله : « متى ما تزنّا » إلخ ، « تزنّا » : بالخطاب من الوزن . و « معدّ » : أبو قبيلة . والواو في قوله : « وغسّان » للقسم ونمنع جواب الشرط . وهذه عبارة عن العزّ والمنعة . وقوله : « بكلّ فتى » إلخ ، متعلق بنمنع . و « الأشاجع » : أصول الأصابع التي تتّصل بعصب ظاهر الكف ، الواحد أشجع . وأراد « بعريها » كونها عارية من اللّحم غير غليظة . و « لاحه » بالمهملة بمعنى غيّره .
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وكل معد " . وهي رواية ديوانه أيضا .