البغدادي
118
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « قراع » : مصدر قارعة . ومقارعة الأبطال : قرع بعضهم بعضا . و « الكماة » : الشّجعان . وقوله : « يرشح المسك » إلخ ، أراد أنّهم ملوك ، فإذا جرح أحدهم سال دمه برائحة المسك . وقوله : « إذا استدبرتنا الشمس » إلخ . « المتون » : الظّهور . و « العندم » : البقّم « 1 » ، وقيل دم الأخوين . قال شارح ديوانه : يريد أنّهم إذا عرقوا [ عرقوا « 2 » ] برائحة الطّيب . وقوله : « ولدنا بني العنقاء » إلخ ، « العنقاء » : ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء . و « محرّق » : هو الحارث بن عمرو مزيقياء « 3 » وكان أوّل من عاقب بالنار . وقوله : « فأكرم بنا » هو تعجّب ، أي : ما أكرمنا خالا ، وما أكرمنا ابنا ، و « ما » : زائدة .
--> ( 1 ) في شرح ديوانه ص 130 : " والعندم : صبغ أحمر " . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وشرح ديوان حسان ص 130 . ( 3 ) مزيقياء : لقب لعمرو هذا : وهو عمرو بن عامر ماء السماء ، وهو ابن حارثة الغطريف ، بن امرئ القيس البطريق ، بن ثعلبة البهلول بن مازن قاتل الجوع ، بن الأزد . ( الاشتقاق ص 435 ؛ والعمدة 2 / 228 ) . والمحرق هنا ، الحارث بن عمرو ، سمي بذلك لأنه أول من حرّق العرب في ديارها ، وهو الحارث الأكبر ، ويكنى أبا شمر . وقصد بقوله : ابني محرق ، ابنه الحارث بن أبي شمر الغساني ، وهو الحارث الأعرج ، وأمه مارية ذات القرطين ، وهي مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي ، ثم الحارث الأصغر بن الحارث الأكبر ، وهو ولد الحارث الأعرج ، وكان يقال له : أبو شمر الأصغر . وله يقول نابغة بني ذبيان : علي لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب وفي اللسان ( حرق ) : " وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق ، لأنه حرق مائة من بني تميم : تسعة وتسعون من بني دارم ، وواحدا من البراجم ، وشأنه مشهور . ومحرق أيضا : لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة ، وإنما سمي بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارهم ، فهم يدعون آل محرق ؛ وأما قول أسود بن يعفر : ما ذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إياد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي لأنه أيضا يدعى محرق . قال ابن سيده : محرّق لقب ملك ، وهما محرقان : محرق الأكبر وهو امرئ القيس اللخمي ، ومحرق الثاني وهو عمرو بن هند مضرط الحجارة ، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارة ، وقيل : لتحريقه نخل ملهم " .