البغدادي
41
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال : ولا تحملها على حطائط وجرائض « 1 » لقلّتهما . انتهى . ونقل ياقوت في « معجم البلدان » عن الأزهري أنّها جبل . وأنشد البيت . و « الشّلّ » : الطّرد . و « الجمّالة » : فاعل تطرد . قال ابن السيّد : والجمّالة : أصحاب الجمال ، كما يقال الحمّارة لأصحاب الحمير ، والبغّالة لأصحاب البغال . ولم يقولوا فرّاسة ولا خيّالة . انتهى . وقال ابن الشجريّ في « معاني التاء » : الضرب الرابع أن يدلّ لحاق التاء على الجمع ، كقولهم : رجل جمّال ورجال جمّالة ، وبغّال وبغّالة ، وحمّار وحمّارة ، وسيّار وسيّارة . وأنشد البيت . و « الشّرد » بضمتين كما تقدّم ، قال في الصحاح ، ويروى البيت بفتحتين أيضا على أنّه جمع شارد ، كخدم جمع خادم . وقد وصف في هذا البيت قوم هزموا حتّى ألجئوا إلى الدخول في قتائدة . وقد استشهد أبو علي به على أن تاء التأنيث قد تجيء دالّة على عكس دلالتها في باب تمرة وتمر . قال أحد شرّاح أبيات الإيضاح : ألا ترى أنّ جمّالة واقع على الجمع ، فإن أردت الواحد أسقطت التاء ، فقلت : جمّال . وتمرة واقعة على المفرد ، فإن أردت الجمع أسقطت التاء ، فقلت : تمر . فإن قال قائل : لعل التاء لم تلحق جمالة وأمثاله ، لما ذكرتم من التّفرقة بين الجمع والمفرد ، ولحقته « 2 » من حيث كان صفة الجمع . ألا ترى أنّ الأصل كما تطرد الرّجال الجمالة الشّرد . والجمع وإن كان لمذكر قد تعامله العرب معاملة الواحدة من المؤنث ، ومن ذلك قولهم : « الرجال وأعضادها ، والنساء وأعجازها » . قيل له : الدليل على أنّ التاء في جمّالة دخلت لما ذكر من الفرق ، أنها من الصفات التي أتت على معنى النّسب كدارع ولابن .
--> طبعة بولاق ، فقال : " لعله لم يدل " . ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وجرائد " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 7 / 43 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " ولخفته " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .