البغدادي
17
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال الأعلم والتبريزي « 1 » أراد بقوله : لدى أسد : الجيش . وحمل لفظ البيت على الأسد . ولا يخفى أنه لا يصحّ الارتباط بكلّ من هذين القولين . وقوله : « شاكي السلاح » وهو مقلوب شائك كما بيّن في الصّرف ، أي : سلاحه شائكة حديدة ذات شوكة . و « المقذّف » ، بصيغة اسم المفعول ، قال الأعلم وأبو جعفر : هو الغليظ الكثير اللحم ، فيكون ترشيحا . كقوله : « له لبد » إلخ . وقال الزوزني : أي : يقذف به كثيرا إلى الوقائع والحروب فعلى هذا يكون تجريدا كشاكي السلاح . وروى صعوداء والتبريزي : « مقاذف » بكسر الذال وفسّراه : بمرام « 2 » ، أي : يرامى بنفسه في الحروب . وهذا تجريد أيضا . وقوله : « له لبد » ، هو بكسر اللام وفتح الموحّدة ، جمع لبدة . قال الأعلم : اللّبدة : زبرة الأسد . والزّبرة : شعر متراكب متلبّد بين كتفي الأسد إذا أسنّ . وأراد بالأظفار السّلاح . يقول : سلاحه تامّ حديد . وأوّل من كنى بالأظفار عن السلاح أوس بن حجر في قوله « 3 » : ( الطويل ) لعمرك إنّا والأحاليف هؤلاء * لفي حقبة أظفارها لم تقلّم ثم تبعه زهير ، والنابغة في قوله « 4 » : ( الكامل ) * آتوك غير مقلّمي الأظفار * اه .
--> ( 1 ) ديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم الشنتمري ص 22 ، وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190 . ( 2 ) في أصول طبعات الخزانة : " وفسراه بمرامي " . وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190 . ( 3 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 120 ؛ وديوان زهير صنعة الأعلم ص 22 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 30 . ( 4 ) عجز بيت للنابغة الذبياني وصدره : * وبنو قعين لا محالة أنهم * والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 56 ؛ وأساس البلاغة ( قلم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 974 ؛ وديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم ص 22 ؛ وديوان زهير صنعة ثعلب ص 31 .