البغدادي

490

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد الأربعمائة « 2 » : ( الوافر ) 498 - نهيتك عن طلابك أمّ عمرو بعاقبة وأنت إذ صحيح على أنّ التنوين اللاحق ل « إذ » عوض عن الجملة ، والأصل : وأنت إذ الأمر ذاك ، وفي ذلك الوقت . وكذا أورده صاحب الكشاف في سورة « ص » . استشهد به على أنّ أوان في قوله : * طلبوا صلحنا ولات أوان * بني على الكسر تشبيها ب « إذ » ، في أنه زمان قطع منه المضاف إليه وعوّض عنه التنوين ، وكسر لالتقاء الساكنين . وروي أيضا : « وأنت إذا صحيح » ، فيكون التنوين فيه أيضا عوضا عن المضاف إليه الجمليّ عند الشارح المحقق ، ويكون الأصل وأنت إذ نهيتك ، كما قال في قوله تعالى « 3 » : « فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ » . والمشهور أنها في مثله للجواب والجزاء . وعليه مشى المرزوقي في « شرح الهذليين » قال : رواه الباهلي : وأنت إذا

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 218 . ( 2 ) هو الإنشاد السادس والعشرون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأبي ذؤيب في ديوانه ص 24 ؛ وديوان الهذليين 1 / 68 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 198 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 171 ؛ وشرح شواهد المغني ص 260 ؛ ولسان العرب ( أذذ ، شلل ، إذ ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 301 ؛ وتذكرة النحاة ص 379 ؛ والجنى الداني ص 187 ، 490 ؛ وجواهر الأدب ص 138 ؛ والخصائص 2 / 376 ؛ ورصف المباني ص 347 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 504 ، 505 ؛ وشرح المفصل 3 / 31 ؛ ومغني اللبيب ص 86 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 61 . ( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 20 .