البغدادي

485

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بعدها جيم : المضي والسرعة ، والباء للتعدية . أي : إذا اضطرّ المقيم السفر وأقلقه السير والمضيّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الكامل ) 497 - بأذلّ حيث يكون من يتذلّل على أنّ أبا علي قال في « كتاب الشعر » : إنّ جملة « يكون » صفة ل « حيث » لا أنها مضاف إليه . لأنّ « حيث » هنا اسم بمعنى موضع ، لا أنها باقية على الظرفية . وكتاب الشعر يقال له : « إيضاح الشعر » ، و « إعراب الشعر » أيضا . وقد تكلم على هذا المصراع وأجاد الكلام فيه ، فينبغي أن نثبته هنا إيضاحا له . والمصراع من قصيدة طويلة عدّتها تسعة وتسعون « 2 » بيتا للفرزدق ، هجا بها جريرا . ولا بدّ من نقل بيتين منها ليتّضح معناه ، وهما « 3 » : إنّا لنضرب رأس كلّ قبيلة * وأبوك خلف أتانه يتقمّل يهز الهرانع عقده عند الخصي * بأذلّ حيث يكون من يتذلّل قال أبو علي : أنشده بعض البغداديين ، وزعم أنّ « حيث » يكون اسما ، والقول في ذلك أنّ أفعل لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه ، فإذا كان كذا فإنه يراد به الموضع ، لأنه مضاف إلى مواضع ، وجاز أن يراد بحيث الكثرة لإبهامها ، كما تقول أفضل رجل .

--> ( 1 ) عجز بيت للفرزدق ؛ وصدره : * يهز الهرانع عقده عند الخصي * والبيت للفرزدق في ديوانه ص 720 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( وهز ) . ( 2 ) هي في ديوان الفرزدق ص 714 - 725 . ( 3 ) البيتان في ديوان الفرزدق ص 719 .