البغدادي
460
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد الفراء : * ما من أناس بين مصر وعالج * البيتين وقال عمارة بن الحسن اليمني : أبين : موضع في جبل عدن « 1 » . اه . و « الوتر » ، بفتح الواو وكسرها : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي . والأزد ، ويقال : الأسد بإبدال الزاي سينا : أبو حيّ من اليمن ، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ . وهم فرق : فرقة يقال لها : أزد شنوءة ، وأخرى أزد عمان ، وأخرى أزد السراة . فلما كان الأزد يجمع قبائل شتّى بيّن المراد منه بقوله أزد شنوءة . والشنوءة بالهمزة على وزن فعولة ، ومعناه التقزّز ، وهو التباعد من الأدناس . تقول : رجل فيه شنوءة ، أي : تقزّز . قال في الصحاح : ومنه أزد شنوءة ، وهم حيّ باليمن ينسب إليهم شنائي . قال ابن السكيت : ربّما قالوا أزد شنوّة بالتشديد غير مهموز ، وينسب إليها شنويّ . قال : ( الرجز ) نحن قريش وهم شنوّه * بنا قريشا ختم النّبوّه ورواه ابن سيده في « المحكم » ، وتبعه العيني : * ونحن قتلنا الأسد أسد خفيّة * وهذا تحريف قطعا ، ولا يلائمه ما بعده . و « خفية » ، بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء : اسم موضع كثير الأسود . قال العيني : وأسد خفية بدل من الأسد ، ولم يبيّن هل هو بدل كل ، أو بدل بعض بتقدير العائد ، أي : منهم ، والظاهر أنه بيان له . وبعدا : ظرف لشربوا .
--> ( 1 ) انتهى النقل من معجم البلدان .